فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1350

فقال والله لا أشرب ماء هذا الإناء ثم شرب نصفه فلا يُعتبر شرب الماء كاملًا وهذا الظاهر إلا إذا نوى، أي إذا نوى لا يشرب شيئا منه كاملا أو بعضا منه، فإن نوى هذا فيقع أما إن لم ينو فالأصل العبارة الظاهرة أنه يشرب الماء كاملًا.

انتقل المصنف إلى مسألة أخرى وهي فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا. فهل النسيان أو الجهل عذر أم يقع الطلاق لو كان ناسيًا أو جاهلًا قال: (وإن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط) اكتب عندها"دون اليمين"أي إذا حلف وقال إن شربت هذا الماء فأنتي طالق فإذا شرب الماء عمدا فإنها تطلق، الصورة الثانية إن شرب الماء ناسيًا تطلق، الصورة الثالثة إن كان جاهلا فأخذ الماء وهو جاهل أن هذا الماء هو الذي حلف عليه أو جاهلا أنه ماء ظن أنه عصير فشربه فإذا هو الماء الذي حلف عليه فإنها تطلق. لماذا؟ لأن الجهل والنسيان لا تأثير له في حقوق العباد فهذه قضية متعلقة بحقوق الآخرين، فلا يعلق أحد الطلاق على شرب الماء ثم يدعي نسيانًا أو يدعي جهلا فإننا لا نقبل هذا الإدعاء. نفس الصور الثلاث نكررها لكن ليس في طلاق بل في عتق، إن قال إن شربت هذا الماء فعبدي حر ثم شربه عمدا فالعبد حر، وإن شربه ناسيًا فالعبد حر، وإن شربه جاهلًا كذلك العبد يكون حرًا. المثال الثالث بعد الطلاق والعتاق هو اليمين فإن حلف وقال والله لا أشرب هذا الماء ثم شربه عامدًا فإنه يحنث وعليه الكفارة، لكن إن نسي فشربه فلا كفارة عليه، وإن جهل أن هذا ماء فشربه فلا كفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت