فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1350

قال رحمه الله تعالى: (والمعتدات ست: الحامل وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل الحمل) {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} أي بأن تضع كل ما في بطنها وإنما تنقضي عدتها (بما تصير به أمة أم ولد) فإن الأمة تصير أم ولد لو وضعت ما فيه خلط آدمي اكتب"أي وضع ما تبين فيه خلق إنسان"معناه أن المرأة الحامل هذه لو أنزلت من بطنها شيئا لا يظهر عليه خلقة الإنسان فهذا ليس واضحا أنه حمل، (فإن لم يلحقه) أي إن وضعت المرأة الحامل لا يلحق الزوج (لصغره) أي لصغر الزوج (أو لكونه ممسوحًا) هذا الثاني أي لكون الزوج ممسوحا اكتب عندها"أي مقطوع الذكر والأنثيين"فإذا قطع الذكر والأنثيان فمعناه أنه لا يوجد حمل وهذا الزوج لا يأتي بولد ولا يمكن أن تأتي زوجته منه بولد، (أو ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها) هذا الثالث ففي هذه الصور الثلاثة إذا كان ولد صغير وفارق المرأة وهي حامل وأنجبت فلا نقول أن هذا الولد من هذا الصغير فلا تنتهي عدتها منه بوضع ما في بطنها بل تنتهي بشيء ثاني نذكره، ولو كان الذكر ممسوحا أي مقطوع الذكر والأنثيين وهي حامل فالحمل ليس منه، أو ولدت لأقل من ستة أشهر من الزواج فهذا الولد ليس منه (لدون ستة أشهر منذ نكحها ونحوه وعاش لم تنقض به) أي لم تنقضي عدتها من زوجها بهذا الوضع لعدم لحوق الولد الحمل هذا بالزوج، ففي هذه الحالة نقول تعتد عدة وفاة أو عدة فراق بعد الوضع. إذًا امرأة حامل وفارقها زوجها بحياة أو وفاة فعدتها تنقضي بوضع هذا الحمل بشرط أن يُنسب هذا الحمل لهذا الرجل فإن كان لا ينسب لصغره أو لكونه ممسوحا أو ولدت لأقل من ستة أشهر فنقول أنها بعد أن تضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت