قال المصنف: (وإن نوى غسلًا مسنونًا أجزأ عن واجب وكذا عكسه) نوى غسل مسنونا, اغتسل يوم الجمعة وهو عليه جنابة, وكان اليوم جمعة, فنوى الغسل للجمعة, غسل الجمعة هذا ما حكمه واجب أم مستحب؟ مستحب على المعتمد في المذهب, وإلا لم يصدق عليه هذا المثال قال أو نوى غسلا مسنونا وكان عليه جنابة, نوى الاغتسال للجمعة وكانت عليه جنابة ترتفع الجنابة أم لا؟ قال المصنف: أجزأ عن واجب, يعني ترتفع, قال: وكذا عكسه, يعني لو نوى يوم الجمعة وكانت عليه جنابة فنوى رفع الجنابة, فهل تجزئ عن الجمعة كذلك أم لا؟ نعم تجزئ, الحمد لله, هذا من تيسير الله على العباد.
ثم قال: (وإن اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها) كل هذا الكلام وكل هذه التفريعات على ماذا؟ على النية , هذه كلها أحكام النية. يقول: وإن اجتمعت أحداث توجب وضوء, كيف توجب وضوء؟ مثل البول, وغائط وريح ونوم كل هذه الأربعة حصلت منه, إذا جاء يتوضأ ماذا ينوي؟ ينوي رفع الحدث, إذا نوى رفع الحدث ترتفع أم لا؟ ترتفع كل هذه الأربعة. الآن المصنف يقول في هذه الصورة لو اجتمعت أحداث ـ مثل التي ذكرناها نحن الآن ـ فنوى بطهارته أحدها يرتفع الباقي أم لا؟ يرتفع. الآن هو ارتكب الأربعة, الأربعة كلها وقعت منه, البول والغائط والريح والنوم, فقام وتوضأ ونوى رفع الحدث الواقع بالبول, فهل يرتفع الحدث الثاني أم لا؟ نعم سيرتفع. هذا معناه. كذلك: أو غسلًا, أي اجتمعت أحداث توجب غسلًا, كما لو جامع وأنزل, أو كانت المرأة نزل