منها دم الحيض فاغتسلت لأحد هذه الأحداث فقط, يرتفع عن الباقي أم لا؟ يرتفع عن الباقي.
قال المصنف: (ويجب الإتيان بها) أي النية (عند أول واجبات الطهارة وهو التسمية) بسم الله, قال يجب هنا ما معنى يجب؟ يعني لو أخر النية عن الواجب هل يصح العمل؟ الجواب: لا يصح. دعوني أمثل بالصلاة: الآن لو كان الإنسان يريد الصلاة, فمتى يجب عليه أن يأتي بالنية؟ قبل, أو عند أول واجب. فلو أنه كبر تكبيرة الإحرام ثم نوى بقلبه كيف تصير الصلاة؟ ما تصح الصلاة, لما؟ لأن هذه الصلاة ابتدأت منذ متى؟ من تكبيرة الإحرام أم من نيته؟ من نيته؟ إذًا صلاته هذه فيها تكبيرة إحرام أم لا؟ ما فيها. وكذلك هب أنه نوى ففي الركعة الثانية ماذا صارت الصلاة؟ كأنه صلى صلاة ناقصة ركعة, لأن هذه التي لم ينوها لم تدخل في الصلاة. كذلك لو جاء للوضوء فأراد أن يتوضأ ولم ينوي رفع حدث ولم ينوي شيء غسل وجهه وتمضمض ثم تذكر النية فنوى فغسل يديه ومسح رأسه وغسل رجليه فماذا يصير هذا الوضوء، ينقص ماذا؟ أكرر هذا جاء يتوضأ تمضمض واستنشق وغسل وجهه ولم ينوي ثم نوى بعد ذلك وأكمل الوضوء، صار هذا وضوء ناقص؟ نعم ناقص المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه. ما رأيكم أخونا مجادل قال أنا غسلت وجهي وتمضمضت واستنشقت، من قال لكم أني لم أفعل ذلك؟ فعلته وكل الغلطة أني لم أنوي إلا بعدها فما جوابكم؟ نقول له هذا الغسل للوجه والمضمضة والاستنشاق لم يكن عبادة لم يكن وضوءًا وإنما هذا كان عادة. فهمتم. كما لو جاء