فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول كيفية توزيع النفقة على الزوجة قال: (ولها) الكلام ليس عن المتوفى عنها بل لأي امرأة وجبت لها النفقة اكتب"لها أي لمن وجبت لها النفقة" (أخذ نفقة كل يوم من أوله) الذي هو طلوع الشمس (وليس لها قيمتها) فتأخذ النفقة نفسها وليس القيمة فإذا أخذت المال وذهبت تشتري فهذا يُتعبها، (ولا عليها أخذها) أي لا يجب عليها أخذ القيمة لكن إذا رضيت فلا بأس، (فإن اتفقا عليه) يعني إذا اتفقا على القيمة، (أو على تأخيرها) أي بدلا من أن تأخذها أول كل يوم تأخذها آخر اليوم، (أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز) فتأخذها كل يوم أو كل أسبوع فإذا حصل اتفاق جاز، (ولها الكسوة كل عام مرة في أوله) أي مرة واحدة كل عام. ليس كل يوم خارجة للسوق فلو كل يوم أخذت المرأة كسوتها ما رأينا في السوق امرأة والأسواق مليئة بالنساء كأنهن لا بيوت لهن، فكل يوم خارجات فلها كسوة كل عام مرة، الصراحة أن الأسواق وخروج المرأة للأسواق مباح في أصله أما في واقعه فهو أكثر غير مباح فالتطبيق العملي غير مباح فهو نوع من الانفلات وعدم الانضباط والخروج لداعي وغير داعي والتعرض للسكك فهذا ليس له علاقة بالأصل فهذا الأمر في أصله مباح يعني مثلا الكلام في أصله مباح لكن بعض الناس يتكلموا في الغيبة فيكون كلامه غير مباح.
(وإذا غاب ولم يُنفق لزمته نفقة ما مضى) لأن هذا حق لها في ذمته لا يسقط فهو حق لِعوض ولا يسقط، (وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرّمها الوارث ما أنفقته بعد موته) لأنه تركه فأنفقت من مال ليس للميت ولكنه للورثة فيُغرمها الوارث ما أنفقته بعد موته.