فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الآن تصوروا أننا حذفنا القيد الثالث هذا ووجدنا رجلا اعتدى على رجل آخر بجناية فيها جرح يسير فمات فيكون قتل عمد أو شبه عمد؟ هو عمد انتهينا لكن لو أن المصنف لم يذكر (ولم يجرحه بها) نفهم أنه ليس بعمد لأنه لو كان التعريف كالتالي أن يقصد جناية لا تقتل في الغالب وهذا جنى جناية وكان فيها جرح يسير ومات من الجرح اليسير فالجناية بالجرح اليسير لا تقتل في الغالب يغني فيصدق عليها على هذه الجناية شبه العمد. إذًا ذكره لهذا الشرط لهذا القيد لكي يخرج مثل هذه الصورة، فلو حصلت جناية لا تقتل في الغالب لكن فيها جرح فمعناه أنها عمد وليست شبه عمد. قال المصنف (كمن ضربه في غير مقتل) يعني ما ضربه في مقتل كقلبه أو ضربه في الأماكن الضعيفة في الإنسان التي يموت منها بالضرب فيها.
انتقل إلى الثالث: قال: (والخطأ: أن يفعل ما له فعله مثل أن يرمي صيدا أو غرضا أو شخصا فيصيب آدميا لم يقصده، وعمد الصبي والمجنون) تعريف الخطأ هو أن يفعل ما له فعله يعني ما يجوز له فعله إذًا في الخطأ لم يقصد جناية أصلا. والخطأ نوعان: الأول: خطأ في القصد، والثاني: خطأ في الفعل. الأول: خطأ في القصد وهو بأن يرمي ما يظنه صيدا أو حربيا) يعني يرى سواد من بعيد ويظنه صيد أو يرى شخص من بعيد فيظنه محارب كافر مقاتلا (أو حربيا أو يفعل ما له فعله فيبين معصوما) فيظهر أنه معصوم. إذًا هذا خطأ في القصد ظن أن هذا محارب فرماه وإذا به مسلم ظنه صيد فرماه وإذا به مسلم إذًا هذا قصد في القصد ومنه أيضا عمد الصغير وعمد المجنون، فلو أن الصغير تعمد أن يحمل السلاح ويقتل معصوما فهذا القتل من الصغير قتل عمد أم شبه عمد أم قتل خطأ؟ قتل الصغير هو قتل خطأ، والصغير