يصل الجرح إلى العظم ما يكسر العظم، ما يهشم العظم، فلو أنه جرحه جرحا لم يصل إلى العظم لا تسمى موضحة لأنها لم توضح العظم، لم تبرزه، ليست موضحة، ولو أنها وصلت إلى العظم وهشمته هذه ليست موضحة، وإنما هاشمة، وإذا نقلت العظم من مكانه تكون منقلة. إذًا الموضحة جرح يصل إلى العظم فقط لا هو أقل من ذلك ولا أكثر من ذلك. قال (فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم كالموضحة) هذا مثال، شخص جرح شخص آخر في رأسه هذه موضحة يمكن القصاص. هذا مثال.
المثال الثاني ذكره المؤلف قال: (وجرح العضد والساق) أين العضد؟ في اليد، فلو جرحه في عضده في عظم، وكذلك الساق، (والفخذ، والقدم) كل هذه أمثلة، إذًا كم مثال ذكره المصنف؟ خمسة أمثلة: الموضحة، وجرح العضد، وجرح الساق، وجرح الفخذ، وجرح القدم. قال: (ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج، والجروح: غير كسر سن) كسر السن يمكن القصاص فيه لماذا؟ لإمكانه بلا حيس كالبرد يعني يبرد السن يعني لو انكسر نصف سن له يمكن أن نقتص بكسر السن.
الآن سيذكر مسألة ثانية: افرض أنه اعتدى الجاني على المجني عليه موضحة وزيادة، يعني جرحه في رأسه فوصل إلى العظم وكسر العظم، هذه موضحة أم أكثر؟ أكثر فهل يجوز في هذا القصاص أم لا؟ ممكن يقتص لكن لا يقتص مثل جنايته، لأن الجناية يسمونها هاشمة فلا يمكن أن يقتص منه هاشمة لماذا لأن الهاشمة ليس مضمون التماثل فيها هذا المقصود، فإذًا يمكن أن يقتص منه موضحة ويأخذ فرق عن