فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1350

القطع. لماذا نقول لا قطع بسرقة الأزواج أحدهما من الآخر؟ نقول لأن بينهم توارث وبينهم تباسط. إذًا للتباسط عادة في المال فهذه شبهة, قد تكون ظنت أو هو ظن أن الآخر يأذن للثاني لأنه في العادة قد يتباسط الزوجين في المال. مثّل المصنف الآن في الشبهة بالأب والابن والزوجين.

ثم قال: (وإذا سرق عبد من مال سيده, أو سيد من مال مكاتبه) لماذا قال المصنف مكاتبه ولم يقل عبده؟ لأن مال العبد للسيد فلا نقول سرق. أما المكاتب فلا لأن المكاتب يملك وحده المال حتى يعتق نفسه. المهم أن كل هذه الصور ليس فيها قطع لوجود الشبهة. فالسيد إذا أخذ من مال المكاتب أو العبد أخذ من مال السيد فهذه شبهة لأن نفقة العبد على السيد فأصبح مثل الابن وأبيه.

قال: (أو حر مسلم من بيت المال) ما يقطع. هل بيت المال كلأ مباح حلال يسرق منه كل مسلم؟ لا بل هو محرم أشد التحريم لكن نتكلم عن مسألة القطع. توجد هنا شبهة, ما هي؟ قد يظن هذا المسلم الحر أنه له حق في بيت المال فلما أخذ أخذ من بيت المال على أنه حق له. فمثل هذا يعاقب بالتعزير وليس بقطع اليد.

قال: (أو من غنيمة لم تخمّس) الجيش المسلم كسب غنائم فجاء أحد الناس وأخذ من هذه الغنيمة فهذه شبهة لأنه له فيها حق, قد يظن أنه الآن له حق فأخذ شيئا من حقه. فأخذه مثل هذا شبهة يسقط القطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت