فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1350

قال: (أو فقير من غلة وقف على الفقراء) فقير ذهب يسرق من أموال وقف للفقراء أليس هو له حق في هذا المال؟ بلى. فهل هذا الحق يبيح له أن يسرق من هذا المال؟ لا يبيح له وهذا الفعل يوجب التعزير الكلام هنا في القطع أنه ما يقطع لكن يعزر لماذا؟ للشبهة لأنه لما أخذ قد يظن أن هذا حق له فأخذ حقه ولم يأخذ حق الغير.

قال: (أو شخص من مال له فيه شركة) أي سرق الرجل من مال شريكه أي مال الشركة التي بينه وبين الغير فهذه شبهة, محل الشبهة أنه يظن أنه الآن يأخذ من مال نفسه فهذا لا يقطع.

قال: (أو لأحد مما لا يقطع بالسرقة منه: لم يقطع) كأن سرق من شركة أبوه شريك فيها أو ابنه شريك فيها لأنه لو أخذ من مال أبيه أو من مال ابنه لم نقطعه, بل نعزره. كذلك لو أخذ من شركة أبوه أحد الشركاء أو ابنه أحد الشركاء فكذلك هذه شبهة لأنه قد يظن أنه يأخذ من مال أبيه أو من مال ابنه فيظن أن هذا مباح له وجائز.

الشرط الخامس: اكتب عنده ثبوته قال: (ولا يقطع إلا بشهادة عدلين"1"، أو إقرار مرتين"2"ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع) إذًا الشرط الخامس أن تثبت السرقة, كيف تثبت السرقة؟ لثبوت السرقة طريقان, الأول: أن يشهد عدلان على سرقته والطريق الثاني أن يقر مرتين ويعترف مرتين أنه سرق ويستمر على إقراره حتى القطع لو تراجع عن هذا الإقرار قبل أن نقطعه لا قطع لأننا لم تثبت عندنا السرقة إلا بإقراره وهذا الإقرار أصبح فيه خلل لأنه رجع عنه, فقد يكون صادق في رجوعه فلا نقطع حتى يستقر الإقرار ولا يرجع عن إقراره حتى يقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت