فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1350

وسنمثل الآن بمثال: لو أن شخصا قال والله لا أشرب الماء، والثاني قال والله لا أشرب هذا الماء. الأول الذي قال لا أشرب الماء أولا نقول له ما هي نيتك؟ لو قال نيتي: والله لا أشرب هذا الماء لأنه حق لفلان، فالحكم أنه مادام هذا الماء لفلان فلا يشربه، فلو شربه وهو ملك لفلان يحنث. ولو خرج الماء من ملك فلان هذا وأصبح ملكا للآخر وشربه فلا بأس. فلو أنه جاء شخص واشتراه ثم أخذه هو وشربه ليس عليه شيء. فلو قال: ما عندي نية ما نويت شيء. فنقول له ما هو السبب الذي جعلك تحلف هذا اليمين. فقال السبب أن فلان منّ علي وتكبر فما أحببت أن أشرب هذا الماء الذي هو حقه. فنقول له ما دام الماء لفلان فلا تشرب منه. فلو قال ما عندي نية ولا سبب فنقول له التعيين, فلا تشرب هذا الماء بعينه فإن شربته يلزمك الكفارة. فلو تغيرت صفة الماء فأصبح هذا الماء شاي أي صنعنا منه شاي فشربه فهل يكفر أم لا؟ يكفر لأنه عين هذا الماء فعين هذا الماء لا يدخل جوفه فإن دخل بأي صورة فمعناه أنه حنث في يمينه. فإن وضع هذا الماء مع اللحم فصار مرق فنفس الحكم يكفر. فلا شيء بعد ذلك لأن التعيين يقطع المسألة. نعود إلى الأول: الأول قال والله لا أشرب الماء فأول سؤال نسأله ما هي نيتك؟ قال ما عندي نية. ولو قال عندي نية أني لا أشرب الماء أقصد ماء فلان. أو لا أشرب الماء الذي في الطرقات .. أو لا أشرب ماء الآباء لأنها غير نظيفة أو لا أشرب ماء غير ماء زمزم .. فلو نوى شيئا معينا انصرف إلى هذا الشيء. متى يكفر؟ يكفر إذا شرب الماء الذي في الطرقات أو الماء الذي قصده. فإذا قال ما عندي سبب فسنذهب إلى التعيين. التعيين غير موجود إذا سننتقل إلى الحقائق. ما هو الماء في الحقيقة الشرعية؟ لا يوجد. وفي الحقيقة العرفية واللغوية هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت