فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1350

أعطى شخصا خمرا وأخذ المال فهذا ليس بيعا صحيحا لكن نعتبره حنث في يمينه والمقصد في المثال الكلام عن مسألة اليمين.

قال: (والحقيقي"6"هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته كاللحم) الحقيقي أي اللغوي. والحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له. والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له. وإنما يفهم بالقرينة فإذا قيل الشمس فما المعنى الحقيقي لها؟ الكوكب أو النجم. فإذا قال شمس يريد بذلك امرأة وضيئة فهذا معنى مجازي ولو قال رأيت أسدا فالمعنى الحقيقي للأسد الحيوان المفترس فإن قصد رجلا شجاعا يكون هذا معنى مجازي والناس إذا تكلموا نفهم كلامهم على الحقيقة أم المجاز؟ على الحقيقة ولا نفهمه على المجاز. فلو قال رجل: قابلت أسدا اليوم في السوق وجالسته. فهل يريد المعنى الحقيقي أم المجازي؟ المجازي عرفنا ذلك بالقرينة اللفظية من قوله جالسته. فإذا وجدت القرينة صرفنا اللفظ من حقيقته إلى مجازه وإن لم توجد حملنا اللفظ على ظاهره وكذلك ما ورد في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من صفات الله فنأخذها على حقيقتها فإذا أثبت الله لنفسه الاستواء أو العلو أو النزول أو غير ذلك أو اليد أو الوجه أو العين نثبتها ونقول على حقيقتها ولا نحملها على مجازها. فحملها على المجاز هو التأويل. لماذا لا نحملها على المجاز؟ لعدم وجود القرينة الصارفة للمعنى من الحقيقة إلى المجاز. والذين يؤولون يقولون نحملها على المجاز ولا نحملها على الحقيقة ويقولون لأننا لو حملناها على الحقيقة ولم نحملها على المجاز للزم من ذلك تشبيه الله بمخلوقاته فلو قلنا أن الله له يد فمعناه أننا شبهنا الله بمخلوقاته. والجواب: أن نقول نحن نثبت لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت