فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اليد كما جاء في النص ونحمل النص على حقيقته لكننا نقول هي يد تليق بجلاله ولا تشبه أيدي المخلوقين. فنحن ما نثبت اليد على وجه التشبيه. فلازمكم هذه غير صحيح. والأمر الثاني أن هؤلاء الذين يؤولون هذه الصفات هم يثبتون لله الحياة والإرادة والقدرة والعلم والسمع والبصر فكيف يثبتون لله هذه الصفات ويحملونها على حقيقتها ولا يلزم من إثباتها عندهم التشبيه؟ أهل التأويل يثبتون صفات من سبعة صفات إلى عشرين صفة. يثبتون الحياة والإرادة والقدرة والعلم والسمع والبصر والكلام على تفسير لهم خاص بالكلام. على أي شيء أثبتوا هذه الصفات؟ هل يلزم من إثباتها التشبيه؟ الجواب يقولون لا نثبتها على وجه التشبيه. إذا قالوا الله حي نقول الإنسان حي والسمع والبصر والإنسان سميع وبصير, والإرادة والإنسان كذلك له إرادة وكل المخلوقات حية فلماذا لا يستلزم إثبات هذه الصفات التشبيه؟ فالجواب الذي سيقال في هذا الموضع يقال في غيره من المواضع. فإذا قالوا نحن نثبت هذه الصفات على وجه يليق بالله جل جلاله قلنا لهم ونحن نثبت كل الصفات على وجه يليق بالله جل جلاله. ونقطع أنها لا تشبه صفات المخلوقين. قال: (فإذا حلف لا يأكل اللحم فأكل شحمًا أو مخًا أو كبدًا ونحوه: لم يحنث) لأن الشحم والمخ والكبد لا يسمى لحما في اللغة. لكن لو قال والله لا آكل اللحم يقصد الدسم إذًا لا يأكل الشحم ولا المخ ولا غيره. قال: (وإن حلف لا يأكل أدمًا: حنث بأكل البيض والتمر والملح والزيتون ونحوه وكل ما يصطبغ به) لأن الأدم هو كل ما يغمس فيه الخبز مثل هذه الأشياء والسمن والعسل ونحوه. قال: (ولا يلبس شيئًا فلبس ثوبًا أو درعًا أو جوشنًا أو نعلًا: حنث) يعني لو حلف لا يلبس شيئا فلبس الدرع وهو الذي يلبسه