ذكر نذر المباح ثم أدخل معه المكروه, واستحب أن نفصل المكروه عن المباح فتكون الأقسام ستة وليست خمسة. لأن المصنف جعل المباح وذكر معه المكروه كأن نذر الطلاق قال لله علي نذر أن أطلق الزوجة فالحكم إما أن يطلق أو يكفر كفارة يمين فالأفضل استحب أن يكفر ولا يفعله فلا يفعل هذا المكروه. معنى ذلك أن نذر المكروه مثل المباح إلا أن الأفضل فيه عدم الفعل. بخلاف المباح يستوي فيه الفعل والترك.
قال: (الرابع: نذر المعصية) ولاحظ أن المصنف تدرج ذكر المباح ثم المكروه ثم المعصية قال: (كشرب الخمر وصوم يوم الحيض والنحر فلا يجوز الوفاء به ويكفر) فلا يوجد خياران بل هو خيار واحد. مثاله: قال لله علي أن أشرب الخمر أو قالت لله علي أن أصوم يوم الحيض أو قال لله علي نذر أن أصوم يوم العيد هذا الصيام محرم فلا يجوز الوفاء به ويقول المصنف ويكفر. ومعنى قوله ويكفر أن نذر المعصية هذا ينعق أو لا ينعقد؟ ينعقد. وعنه: لا ينعقد, ولا كفارة. لو قلنا أن نذر المعصية لا ينعقد أصلا إذًا لو خالفه فلا كفارة، وهذا موافق للجمهور. إذًا الرواية الثانية في المذهب أن هذا النذر لا ينعقد أصلا وبالتالي لا كفارة، والمعتمد في المذهب أنه ينعقد وعليه الكفارة لأنه لا يجوز له أن يفعل المحرم.
قال: (الخامس: نذر التبرر مطلقًا أو معلقًا) هذا النذر هو المشهور عند الناس. والتبرر أي نذر البر مطلقا"1"ومعلقا"2". إذًا نذر التبرر نوعان مطلق: كأن يقول لله علي أن أصلي ركعتين. هذا نذر بر مطلق. والمقيد كأن يقول: لله علي نذر أن أصلي