وأريد المهر منه سمعت دعواها أي نقبل هذه الدعوى. ليس المعنى نحكم لها بل نقبل الدعوى ونطلب عند ذلك الإثبات منها أو الإقرار منه .. لكن لو لم تكن تدعي سوى النكاح يقول المصنف لم تقبل منها. هذا زوجك فماذا تريدين المال أو المهر أو النفقة قالت لا أريد شيء من هذا فيقول المصنف لا تسمع الدعوى لأنه لا ينبني عليها طلب مال ولا غيره. قال: (وإن ادعى الإرث ذكر سببه) لو أنه ادعى أن له إرث عند فلان فيذكر السبب كالنكاح أو الولاء أو النسب أو غير ذلك. قال: (وتعتبر عدالة البينة ظاهرًا وباطنًا ومن جهلت عدالته سأل عنه، وإن علم عدالته عُمل بها) أي تشترط عدالة الشهود الظاهرة والباطنة. لو كان القاضي لا يعرف عدالة الشهود يسأل عنهم. فالقاضي لا يحكم بعلمه لكن هل يقبل الشهود بعلمه؟ أي يقبل عدالة الشهود إذا كان يعلم أنهم عدول؟ نعم يقبل. قال: (وإن جرح الخصم الشهود كُلِّف البينة به وأنظر له ثلاثًا إن طلبه) لو أن المدعي أحضر الشهود فقال الخصم هؤلاء الشهود مجروحين ليسوا عدول هؤلاء يشربون الخمر ويواقعون الكبائر فهل نقبل كلام المدعي عليه هل نقبل هذه التهمة؟ قال لا بل كلف البينة. إذا جرح الخصم الشهود يكلف البينة بهذا الجرح يقال له أثبت أنهم يشربون الخمر أو ليسوا عدول. فإذا كلفناه بالبينة قال أريد وقت فلذلك قال وانظر أي مدعي الجرح له ثلاثا إن طلبه أي إن طلب الإنظار. لكن يمكن في هذه الثلاثة أيام أن يهرب المدعى عليه, بعدما طعن في الشهود وقال سأذهب لآتي بالبينة ثم يفر! ولذلك قال المصنف: (وللمدعي ملازمته) حتى لا يهرب (فإن لم يأت ببينة حُكِم عليه)