مسح فقط ـ إذا كانت زائدة على قدر الحاجة يمسح قدر الحاجة ويتيمم عن الباقي ولا يمسح الزائد ـ إذا وضعت على غير طهارة تيمم فقط ـ إذا اختل الأمران لا طهارة ولا قدر الحاجة تيمم فقط. ويتيمم عند إرادة غسل العضو هذا هو المذهب عندهم, وغير المذهب يتيمم قبل ذلك أو بعد ذلك. لكن مراد المصنف هذا وهو التيمم عند إرادة غسل العضو, يعني لو كانت الجبيرة في الرجل تيمم عند إرادة غسل الرجل, أو كانت في اليد فمعناه عند إرادة غسل اليد, وهذا الذي ينكره ابن تيمية بشدة يقول: ما ورد أن أحد يتيمم وسط الوضوء, ونحن مع المصنف, باب التعليم شيء وباب الفتوى شيء آخر, وهذا كلام المصنف وهذا اختياره, وقد نوافق وقد لا نوافق ولا قيمة لموافقتنا أو مخالفتنا,"يقولون هذا عندنا ليس بجائزٍ ... فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ".
قال المصنف: (ومن مسح في سفر ثم أقام أو عكس أو شك في ابتدائه فمسح مقيم) إذًا: إذا اجتمع السفر والحضر نغلب الأحوط, ما هو الأحوط؟ الأقل, الحضر, فمن مسح في سفر ثم أقام يمسح مسح مقيم, يعني يوم وليلة فإن بقي من المدة من اليوم والليلة شيء استكمله, وإذا استنفذ المدة انقطع المسح, لم يعد يمسح, أو عكسه. أو عكس، يعني عكس الصورة الأولى، أي مسح في الحضر ثم سافر فمدته يوم وليلة, أو شك في ابتداء المسح هل بدأ مقيما أو مسافرا فنغلب الحضر إذًا المدة يوم وليلة.