قال: (وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر) هذه الصورة حقيقة لا تنسجم مع قاعدة المذهب, أن المدة تبدأ من الحدث, لكن يقولون هذه الصورة فيها نص, والإجماع منعقد عليها, هذه الصورة فقط, ما هي؟ إذا أحدث أي في الحضر, بدأت المدة أم لا؟ بدأت المدة, ثم سافر قبل المسح, ثم مسح في السفر فعند ذلك يمسح مسح مسافر لماذا؟ قالوا هذه صورة إجماع, وطبعا هذه الصورة هي حجة للمخالف الذي يخالف المذهب في هذه المسألة يقولون هذا أيضا دليل لنا.
قال: (ولا يمسح قلانس ولا لفافة) قلانس, ما هي؟ هي مثل الطاقية, ما يوضع على الرأس مثل الطاقية والغطرة, لأنها ما تعتبر عمامة, لا هي محنكة ولا ذات ذؤابة, واللفافة هي التي تلف على القدم, لو لف على قدمه خرقة ما يمسح عليها, لأنها لا تسمى خف ولا تشبه الخف.
قال: (ولا ما يسقط من القدم) إذا ما يسقط من القدم لا يمسح عليه لأن شرطهم في الخف أن يثبت في القدم, يقولون: الرخصة وردت في الخفاف التي تثبت في القدم والتي يمشون عليها وما وردت في الخفاف التي تسقط من القدم, وقوله: أو يرى منه بعضه, إذا كان الخف لا يستر القدم فلا يمسح عليه لماذا؟ يقولون: إذا كان الخف لا يستر القدم, فالجزء المكشوف حقه الغسل والجزء المستور المسح ولم يرد الجمع بين الغسل والمسح, ما ورد أن في الخف يغسل جزء من القدم ويمسح على الخف, والذي ورد هو المسح على الخف والمسح هو بدل الغسل يعني لابد أن يكون الجزء مستور.