قال: (أو يرى منه بعضه) هنا مسألة مهمة وهي: الستر المطلوب في الخف ما هو؟ الستر نوعان, الساتر هو الذي يغطي العضو كاملا, هذا ستر, والستر كذلك لا يكون شفاف, فالستر في الخف مثل الستر في العورة , معناه يكون ساترا من جانبين, ساتر غير مكشوف, وساتر غير شفاف, فلو كان الخف شفاف , ترى منه الأصابع فلا يجوز المسح عليه.
قال: (وإن لبس خفا على خف قبل الحدث فالحكم للفوقاني) اكتبوا عندها: أي جوازا, وهم يقصدون صورة وهي إن لبس خفين فوق بعض وكلها صالحة للمسح فهو بالخيار, له أن يمسح على الأعلى وله أن يمسح على الأسفل, إذًا كلامهم للجواز فقط, وطبعا كلامهم في الخف الذي يجوز المسح عليه, لكن لو لبس خف فوق خف كلاهما مخرق, فهل الداخل يستطيع المسح عليه؟ لا, المخرّق عندهم أنه لا يستر العضو, غير ساتر فلا يجوز المسح عليه, والخارجي مخرّق أيضا فلا يجوز المسح عليه. إذًا: إذا لبس خفا فوق خف كلاهما مخرّق فلا يصح, لأن كلامهم في الخف الذي يجوز المسح عليه, فمن لبس خفا فوق خف فيمسح على الفوقاني, ويجوز على التحتاني.
قال: (ويمسح أكثر العمامة وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه وعلى جميع الجبيرة) هذا رقم 1, الآن سيبين كيف طريقة المسح على هذه الأربع ممسوحات, قال أما العمامة فيمسح أكثر العمامة, أما الخف فدون أسفل الخف ودون عقب الخف, والعقب هو الذي خلف القدم, ظهر القدم إذًا بالنسبة