مسألة جديدة: هل يمكن أن يقر بشيء ويرفع هذا الإقرار بعد الإقرار؟ يقول: (إذا وصل بإقراره ما يسقطه) أي أقر ثم وصل بإقراره كلمة تسقط هذا الإقرار فلن نقبل هذا الإقرار قال: (مثل أن يقول: له عليّ ألف لا يلزمني ونحوه: لزمه الألف) له عليّ ألف: هذا إقرار. لا يلزمني: رفع لهذا الإقرار. نلزمه بالألف. مثل أن يقول له عليّ ألف وأخذها مني. استرجعها مني فلا نقبل هذا. قال: (وإن قال: كان له عليّ وقضيته فقوله ـ أي المقر ـ مع يمينه) أليست هذه المسألة هي التي قبلها أم هناك فرق؟ المسألة الأولى: له علىّ ألف لا تلزمني. له عليّ ألف استردها مني. نقول هذا إقرار. لا يصح أن يقول لا تلزمني, أو استردها مني. ما يُقبل منك هذا أن ترفع الإقرار. الصورة الثانية: كان له عليّ ألف فقضيته, مثلها. لكن المصنف يرى أنها ليست مثلها. يقول في قوله له عليّ ألف فقضيته أن هذا ما أقر أصلا, هذا أقر بألف قضيت. يعتبر أن هذا أقر بألف بصفة معينة مقضية فما أقر بها. فيقول (فقوله ـ أي المقر ـ مع يمينه) يفرقون فيما لو قال: كان له عليّ ألف واستردها يقولون تلزمه. صورة أخرى: كان له عليّ ألف وردتها. هنا ما تلزمه. ردتها أي ينسب الفعل لنفسه. واستردها: ينسب الفعل للآخر. إذًا ما يقبل كلامك على الآخر أنت تقول هو استردها. بل اجعله هو أن يعترف أنه استردها فيفرقون بين هاتين المسألتين. قال: (ما لم تكن بينة أو يعترف بسبب الحق) بينة أي لصاحب الحق فإذا كانت لصاحب الحق بينة فهنا تلزمه أو يعترف المقر بسبب الحق. إذًا: صورة كان له عليّ ألف فقضيته إقرار أم ليس بإقرار؟ على كلام المصنف ليس بإقرار إلا إذا كان لصاحب الحق بينة أو اعترف المقر بسبب الحق أي تعترف أنه كان علي ألف قيمة بضاعة أو قيمة سيارة وقضيتها, فيقول لا,