فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليها فقال نعم أنا أقر بهذا الإقرار لكن لم أقبض المال, نصدقه أم لا؟ لا نصدقه. يقول أنا كتبت على نفسي هذا الإقرار وأشهدت عليه وهذه الشهادة صحيحة لكن المال لم آخذه, لأنه لما وقّعَني على الأوراق وشهّد عليّ عندما جئنا لاستلام المبلغ ما أعطاني. هل يمكن أن يحدث هذا أم لا؟ الجواب: ممكن. فنقول ماذا تريد؟ يقول: أنا ما استلمت شيئا. نقول ليس هذا من عملنا نحن معنا إقرار بأنك استلمت مادام هناك إقرار عليك فهو يلزمك. قال: أريد شيئا واحدا, ما هو؟ أريد إحلافه, اجعله يحلف أنه سلمني المال. فهل نسمح له أم لا؟ نعطيه هذا الحق أم لا؟ يقول: فله ذلك. هذا خلاف الأصل وإلا: لو جاء المدعي وقال: هذا أخذ مني مال وعندي بينة وشهود وقال المدعي عليه: اجعلوه يحلف فما له حق أن يطالب باليمين لأنه ثبت عليه لكن في هذه الصورة: نعم. لماذا؟ لأن العادة جرت أن الإنسان يقر على نفسه قبل قبض الحق ثم يقبض الحق فقد يحصل تخلف في قبض الحق. إذًا إذا أقر أنه وهب أو رهن أو قبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر القبض ولم يجحد الإقرار يقول نعم أنا أقررت ولكن .. وسأل إحلاف خصمه فله ذلك له فقط مسألة الإحلاف أما الإلزام فسنلزمه بدفع المال مادام أن الإقرار ثبت عليه.
قال: (وإن باع شيئًا أو وهبه أو أعتقه ثم أقر أن ذلك كان لغيره لم يقبل قوله) باع شيئا ثم قال أن هذا ليس له فلا نقبل , مادام أنه باعه فهو له. يقول أن هذا ليس حقه أو ملكه ليلغ البيع أو يلغ الهبة أو العتق فلا يقبل قوله لأنه إقرار على الغير. قال: (ولم ينفسخ البيع ولا غيره ولزمته غرامته للمقر له) بعدما باع السيارة أراد أن يفسخ البيع فقال السيارة ليست لي فهذا لا يقر له.