يجوز أن يشتريها ويُبقيها في الشجر ولا يلزمه قطعها فإذا بقيت في الشجر فالبائع هو الملزم بالسقي فيسقيه حتى لا يتضرر الثمار أما إذا كان الثمر يتضرر يجب عليه أن يسقيها حفاظا على الثمار. (وإن تلفت بآفة سماوية رجع على البائع) يقول اشترى ثمار بدا صلاحها على الشجرة فيصح البيع فإذا أبقاها في الشجر يصح البيع أيضا فإذا جاءت آفة سماوية فأتلفت هذه الثمار، من الذي يتحمل هذا التلف؟ البائع أم المشتري؟ البائع هو الذي يتحمله وهو ما يُسمى وضع الجوائح، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح، إذًا إن تلف الثمر بآفة سماوية رجع على البائع فلا يبرأ البائع حتى يقطع الثمار ويأخذها، افترض أن الذي أتلفها ليس آفة سماوية لكن آدمي فهنا من الذي يضمن؟ الآدمي الذي أتلف الثمار، إذا تلفت بآفة سماوية كالأمطار وغيرها فالبائع هو الذي يتحمل، أما إذا أتلفها آدمي فالمتلف آدمي آخر أي طرف ثالث ليس البائع ولا المشتري فالمتلف هو الذي يضمنها ويتحملها. (وإن أتلفه آدمي خُير مشترٍ بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف) يعني المشتري له الحق أن يفسخ البيع ويأخذ ماله ويصير صاحب الشجر هو الذي يُطالب المتلف، وله هو أن يطالب متلف هذه الثمار. (وصلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان) صلاح بعض الشجرة يعني لو زرع نخلا متى يجوز بيع التمر أو الرطب التي فيها؟ إذا بدا الصلاح، لكن هل يلزم بدو الصلاح في كل الشجر أم في شجرة واحدة يبدو فيها الصلاح؟ يقول المصنف إذا صلح بعض الشجرة فمعناه صلاح لهذه الشجرة ولكل النوع الذي في البستان، مثال البستان أو المزرعة هذه فيها تمر سكري وفيها تمر برحي، فإذا بدا الصلاح في نخلة من السكري فنعتبر أن الصلاح بدا في كل