فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1350

ثم قال: (فإن أسلم في المكيل وزنًا وفي الموزون كيلًا لم يصح) لماذا لا يصح؟ الآن نحن في مسألة ربا أم في مسألة بيع سَلَم؟ نحن في مسألة بيع سَلَم فالمصنف يقول أنه إذا اشترى منه المكيل وزنا يعني مثلا أشتري منك مائة كيلو تمر فالتمر مكيل لكن اشتريته بالوزن فيقول المصنف أنه لا يصح لأن التمر مكيل فأشتريه بالكيل، نقول أن هذا صحيح في مسألة الربا إذا بيع التمر بالتمر لكي نعرف التماثل ونحقق التماثل، لكن هنا ليس التماثل مطلوبًا أصلا لأني سأشتري التمر بالريال فليس هناك تماثل مطلوب، هم يقولون الموزون يباع بالوزن والمكيل يباع في بالكيل في السلم وهذا أصله، قال (لم يصح) اكتب عندها"وعنه يصح"فالرواية الثانية في المذهب عن الإمام أحمد أنه يصح بالوزن وبالكيل لأنه ليس عندنا شرط التماثل هنا نريد تحقيقه حتى نضطر إلى الكيل أو الوزن.

(الرابع: ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن) ذكر أجل معلوم أليس بيع السَلم فيه شيء مؤجل وهو السلعة وليس الثمن فمادامت السلعة مؤجلة فلا يكفي أن نترك الأجل مبهم ومجهول فلا يقول أشتري منك مائة كيلة تمر وأستلمها منك بعد مدة، والمدة متروكة فهذا سيفضي إلى نزاع وخلاف لأن المدة هذه غير معلومة فكلما جاءه في وقت فيقول ما جاءت المدة، فلابد من تحديد الزمن الذي سيُسلم فيه السلعة. (ذكر أجل معلوم) إذًا ذكر أجل وهذا الأجل يكون معلومًا فلا يقول حتى يبرأ فلان من مرضه أو حتى يقدم فلان من السفر فهذا أجل غير معلوم، إذًا اشترط في الأجل أن يكون معلوما هذا"1"ثم اشترط فيه شرطًا ثانيًا وهو (له وقع في الثمن) أي لا يكون الأجل قصير بل يكون أجل طويل كشهر مثلًا لكن لو قال الأجل ساعتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت