فأشتري منك تمرًا سَلمًا والأجل بعد ساعتين أو بعد يوم فيقول هذا لا يصح لأن السلم معناه أن السلعة مؤجلة والتأجيل بيوم أو بساعة أو بساعتين ليس تأجيل في الثمن وليس له تأثير في الثمن ولابد أن يكون تأجيل له وقع وله أثر فيكون الزمن طويلًا. بناءً على هذا فرّع على هذه المسألة فقال: (فلا يصح حالًا) لماذا؟ لأن الحال ليس له أجل فهو اشترط أن يكون له أجل معلوم وهذا الأجل يكون له وقع في الثمن، قال (لا يصح حالًا) هذه صورة. الصورة الثانية: (ولا إلى الجذاذ والحصاد) لماذا؟ فالحصاد والجذاذ بعد مدة طويلة، لا يصح لأنه مجهول غير معلوم. قال: (ولا إلى يوم) لماذا لا يصح إلى يوم؟ لأن اليوم لا وقع له في الثمن فهو أجل قصير. ثم استثنى: (إلا في شيء يأخذه منه كل يوم كخبزٍ ولحمٍ ونحوهما) فهذا يصح، يقول إلا إذا كان في شيء يأخذه منه في كل يوم كأن يشتري منه سلم يقول كل يوم تأتيني بخبز أو تأتيني بكذا مقدار من اللحم يوميًا لمدة شهر أو لمدة سنة بقيمة كذا فيصح ذلك للحاجة لذلك، كخبز يأخذه منه كل يوم أو كلحم يأخذه منه كل يوم أو لبن يأخذه منه كل يوم.
(الخامس: أن يوجد غالبًا في محله ومكان الوفاء) محله أي وقته أي في الوقت الذي اتفقا عليه في وقت الوفاء يعني اشترى منه تمرًا سلمًا بشرط أن يستلمه منه في وسط الشتاء، فهل يوجد التمر أو الرطب في وسط الشتاء؟ لا إذا لا يوجد غالبا في محله لكنه لو قال في الصيف صح ذلك، يقول أن يوجد غالبا أي يغلب على الظن أنه يوجد في الوقت هذا وفي هذا المكان ومسألة مكان الوفاء فيها إشكال فالبعض