ينتقد كلمة مكان الوفاء فيقول أن كتب الأصحاب لا تذكر مكان الوفاء والعبرة بزمن الوفاء وليس بمكان الوفاء، مثلا فاكهة الصيف فيشتريها منه على أن يكون التسليم في الصيف وليس في الشتاء فإذا اشترط عليه أن يكون التسليم في الشتاء فإنه لا يصح لأنه لا يوجد في الغالب، لكن اليوم عندنا أشياء اسمها محميات فيمكن أن ننتج فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف فإذا أمكن ذلك فلا بأس، المصنف في زمنه لم يوجد هذا فالشتاء شتاء والصيف صيف، لكن اليوم نستطيع في البيوت المحمية نجعل درجة الحرارة كدرجة حرارة الشتاء، فأقول الآن ليست المسألة مسألة تعبدية فيها نص ولكنها مرتبطة بهذا الضابط فإذا اشترط عليه زمنًا لا يمكن أن توجد فيه هذه السلعة في الغالب فلا يجوز، ويمثلون بالشتاء والصيف لكن لو أمكن واستطاع أن يزرع فاكهة الصيف في الشتاء من خلال تطور التقنية اليوم والعلم فيصح هذا وليس هناك حرج، ولذلك قوله (أن يوجد غالبا في محله) هي سليمة أما الأمثلة فمتغيرة. إذًا قال أن يوجد غالبا في محله ومكان الوفاء (لا وقت العقد) يعني لا نشترط أن توجد هذه البضاعة أو هذه السلعة في زمن العقد مثال ذلك فاكهة الصيف، وكان العقد في الشتاء فلا توجد فاكهة الصيف في الشتاء فهذا ليس شرطًا والعبرة بزمن التسليم وليس بزمن العقد. (فإن تعذر أو بعضه) يعني إن تعذر كله وتعذر تسليمه كله فهو اشترى منه مائة كيلة بر فلم يستطع أن يحضر ولا كيلة فتعذر كله أو تعذر بعضه فاستطاع أن يحضر خمسين كيلة دون خمسين فما الحكم؟ (فله الصبر) وهذا"1" (أو فسخ الكل) إذا تعذر الكل (أو البعض) إذا تعذر البعض (ويأخذ الثمن الموجود) فإذا دفع الثمن يأخذ الثمن الذي دفعه ولكن إذا كان غير موجود قال: (أو