فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1350

والقيمة ألف ريال فلابد أن يُبين كم قيمة القسط الأول وكم قيمة القسط الثاني؟ فمثلا القسط الأول أربعمائة ريال، لماذا ليس خمسمائة؟ لأن القريب أرخص، فنقول مثلا القريب بأربعمائة ريال والبعيد بستمائة أو العكس فالقريب بستمائة والبعيد بأربعمائة أو بخمسمائة وخمسمائة ليست مشكلة فيتفقا مثلما يريدا، لماذا؟ يقول لابد أن يُبين قسط كل أجل حتى لو حصل أنه استطاع أن يوفي بالأول ولم يستطع أن يوفي بالثاني نعرف كيف نسترد القيمة. مثلا خمسين كيلة بعد أربعة أشهر وخمسين كيلة بعد ستة أشهر والقيمة الذي بعد أربعة أشهر بستمائة والذي بعد ستة أشهر بأربعمائة، فبعد أربعة أشهر سلّم الخمسين فيستحق ستمائة وبعد ستة أشهر لم يستطع أن يأتي بالباقي فيسترد أربعمائة. قال: (أو عكسه) اكتب عندها"أي أسلم في جنسين إلى أجل واحد"كيف هذا؟ يعني اشترى منه مائة كيلة خمسين كيلة بر وخمسين كيلة تمر تُسلم كل الكمية بعد ستة أشهر والقيمة ألف ريال فهذا لا يصح، فلابد من شرط، قال: (صح إن بيَّن كل جنسٍ وثمنه) فلابد أن يُبين كم قيمة البر من الألف وكم قيمة التمر من الألف، لماذا؟ لأنه يمكن إذا جاء الموعد أن يحضر البر ولا يحضر التمر فنعرف نحاسبه بكم ونسترد ككم، فإذا لم نبين دخلنا في الجهالة ودخلنا في الخلاف، فالآن خمسين كيلة بر وخمسين كيلة تمر فهل بالضرورة أن الألف ريال خمسمائة للبر وخمسمائة للتمر؟ لا فيمكن أن يكون البر أغلى من التمر أو التمر أغلى من البر، قال المصنف (صح إن بين كل جنس وثمنه) اكتب عندها"في المسألة الثانية"ثم قال: (وقسط كل أجل) اكتب عندها"في المسألة الأولى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت