فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1350

(السابع: أن يُسلم في الذمة، فلا يصح في عين) يقول أن يُسلم في الذمة ماذا تعني في الذمة؟ فسرها المصنف فقال لا يصح في عين، فلا يقول اشتريت منك هذا التمر سلمًا فهذا التمر عين موجودة فيقول اشتريت منك مائة كيلة تمر، لم نرها لكن نصفها تمر سكري جيد وإذا في التمر صفات تُذكر ويُنص عليها، إذًا أن يكون في الذمة فلا يصح في عين، إلى الآن سبعة شروط، الأول قال انضباط الصفات، الثاني قال أن ننص على هذه الصفات ونبين الجنس والنوع، الثالث أن نبين المقدار كم عدد الكيلة أو الوزن أو الذراع، الرابع أن نحدد الأجل الذي ستسلم فيه السلعة، الخامس أن يكون هذا الأجل في الغالب تكون السلعة موجودة فيه فلا نحدد أجل يستحيل أن توجد فيه السلعة غالبًا، السادس تسليم الثمن في المجلس، السابع والأخير أن تكون السلعة في الذمة. (ويجب الوفاء موضع العقد) الأصل في عقد السلم أن يكون الوفاء في موضع العقد فمثلا كان العقد في جدة فيكون التسليم في جدة (ويصح شرطه في غيره) فيمكن أن نعقد في جدة ونقول التسليم في مكة فيجوز هذا إذا اتفقنا عليه. (وإن عقد ببرٍ أو بحرٍ شرطاه) فهذه مسألة ثانية فلو كان العقد تم في البر يعني التقينا في البر وليس في مكان إقامة لنا فمثلا نحن في رحلة أو في خارجة أو في سفر في الطائرة فإذا كنت في الطائرة وجلس بجوارك بائع تمور فاتفقت معه وعقدت الصفقة في الطائرة هنا لا يصح أن نقول مكان الوفاء هو مكان العقد لأنه قد يتعذر هذا فعند ذلك يقول (وإن عقدا ببر أو بحر) ونزيد نحن فنقول"أو جو" (شرطاه) أي لابد أن يحددا فإذا اشترى منه في الطائرة أو في الباخرة في السفر أو في بر فلابد أن يحددا مكان التسليم لأن مكان العقد لا يصلح للتسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت