(ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه) ضع رقم"1"فهذه مسألة سيذكر الآن المصنف ستة مسائل لا تصح في السلم فيتكلم الآن عن مثلا التمر الذي اشتريناه سلمًا والتسليم بعد ستة أشهر وهي مائة كيلة فيقول المصنف لا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه لماذا؟ لعدم القدرة على التسليم، فأنا اشتريت الآن مائة كيلة وسأستلمها بعد ستة أشهر، هل أستطيع أن أبيعها فأذهب لشخص وأقول صار عندي مائة كيلة بعد ستة أشهر تأتي وأبيعها؟ هذا لا يصح وهذا معنى قبل قبضه وهو لا يصح لعدم القدرة على التسليم. قال: (ولا هبته) أي لا يصح أيضًا هبته يعني لا يصح أن يقول وهبتك من المائة كيلة هذه خمسين كيلة وسأستلمها بعد ستة أشهر فهذا لا يصح، فلا تصح هبة السلم لشخص آخر، وفي رواية ثانية بصحة ذلك. (ولا الحوالة به) كلامنا الآن عن مائة كيلة من التمر اشتريتها سلمًا فيقول لا يصح الحوالة به اكتب عندها الحوالة به"يعني حوالة البائع للمشتري بالسلعة على رجل آخر"وصورة هذا أن البائع الذي باعني التمر وسيسلمني بعد ستة أشهر فيقول لا يصح أن البائع يُحيل المشتري ويقول المائة كيلة تمر الذي تريده خذها من فلان. صورة ذلك أنا المشتري اشتريت مائة كيلة والبائع يطالب شخص ثالث بمائة كيلة من التمر فأنا أطالب البائع بمائة كيلة بعد ستة أشهر وهو يُطالب شخص آخر فهل يُحيلني على الشخص الثالث ويقول خذ المائة كيلة من هذا الرجل الثالث؟ يقول لا يصح حوالة البائع الذي بيني وبينه عقد فيُسلمني أنا ولا يقول خذها من طرف ثالث أطالبه بمائة كيلة تمر، فلا يصح حوالة البائع للمشتري.