فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1350

بدأنا في صُلح الإقرار وتكلمنا عن النوع الأول الذي هو الإبراء وذكر المصنف الصورة الأولى فقال إذا أقر بالدين أو بالعين فأسقط البعض وأبقى البعض أو وهب البعض وأبقى البعض قال المصنف صح قال (وترك البعض) قلنا اكتب عندها"أي بغير لفظ الصلح"وقلنا ضع رقم"1"بغير لفظ الصلح، وقلنا أن الإبراء للبعض بلفظ الصلح لا يجوز لأن معناه بيع والبيع لا يجوز أن يُباع الشيء ببعض جنسه، واشترطنا شرطا ثانيا وهو (إن لم يكن شرطاه) يعني إن قال نعم أنا أعترف لك بالألف ريال مقابل أن تسامحني في خمسمائة فلا يصح ذلك، والشرط الثالث أن يكون الذي يُبرئ ويُسقط بعض الدين يكون ممن يصح تبرعه ويجوز أن يتبرع.

ثم ذكر المصنف صورًا فقال: (وإن وضع بعض الحالّ وأجل باقيه) وضع بعض الحال فمثلا الدين الحال الآن ألف ريال فسامحه مثلا في خمسمائة ريال وأجّل الخمسمائة الثانية فتُطالبه اليوم بألف ريال يقول ليس عندي وبعد المفاوضة تقول سامحتك في خمسمائة فيبقى خمسمائة حالة وأجلتها لك فأكرمه في الإسقاط وأكرمه في التأجيل فما الذي يصح منها؟ قال المصنف: (صح الإسقاط فقط) لأنه إبراء طبعا يقصد هنا ما لم يكن بلفظ الصلح ولا يصح التأجيل لأن عندهم القاعدة أن الحال لا يتأجل وعندهم حتى المؤجل أصلا يكون حالاًّ، ثم قال صور أخرى: (وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالاًّ) يعني هو يستحق منه ألف ريال والألف ريال يستحقها بعد شهر فصالح عن المؤجل ببعضه يعني بخمسمائة حالّة وهذه المسألة تُسمى ضع وتعجّل، يقول المصنف لا يصح، واكتب عندها"وعنه يصح واختارها تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية"، المذهب أنه لا يصح لأن ضع وتعجّل كأنه يعني أن تُنقص الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت