فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1350

فصل

اكتب عنوان جانبي"صلح الإنكار"عرّفنا أن صلح الإنكار إذا أنكر أو سكت. صلح الإنكار نقول فيه مثل السابق فمثلا إذا طالبه فقال ليس عندي لك شيء فأصر على المطالبة فقال له ما رأيك أن نصطلح أن أعطيك خمسمائة وتتركني فيصير هذه معاوضة جنس بجنسه فلا يصح هذا إلا إذا كان إبراءً لا معاوضة وإذا كان في صلح الإنكار عوضه عن الجنس المدّعى بغير جنسه فمثلا الألف ريال التي تطلبها مني ليست عندي اتفضل خذ ساعة واتركني لحالي فالآن عندما دفع الساعة دفعها وهو يعتقد أنها في حق يلزمه أم لكي ينفك من المشكلة؟ طبعا لينفك من المشكلة فهو لا يعتقد أن هناك حق أصلا، فإذا كان بغير جنسه فنعتبره إبراء ليس مثلما كان في الإقرار، ففي الإقرار كل واحد معترف بالحق ثم اتفقا على ساعة وأن يأخذ ساعة في مقابل الألف ريال فلهذا قلنا معاوضة، لكن في صلح الإنكار فالذي سيدفع الساعة لا يعتقد أنها عليه فهي في حقه إبراء، وبالنسبة للذي سيأخذ الساعة وهو المُدعي فهي في حقه معاوضة، إذًا إذا كان صلح الإنكار في الجنس بغيره فهذا يكون معاوضة في حق أحدهما وإبراء في حق الآخر، معاوضة في حق المدعي لأنه يدعي الآن أنه أخذ الساعة مقابل الألف ريال التي دفعها، والثاني يعتقد أنه أعطاه الساعة هكذا إبراء وهبة ولا يعتقد أنها عوض لشيء.

(ومن ادعي عليه بعين أو دين فسكت أو أنكر وهو يجهله ثم صالح بمال صح) المقصود هنا صالح بمال يعني من غير الجنس. (وهو للمدعي: بَيع يَرد معيبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت