ويَفسخ الصلح، ويؤخذ منه بشُفعة) يقول هو للمدعي بيع وشرحنا هذا الكلام لأن هذا المدعي الذي يدعي أنه أخذ الساعة في مقابل الألف ريال فهو للمدعي بيع فماذا ينبني على كونه بيعًا؟ قال (يرد معيبه) أي يرد المعيب ويفسخ الصلح، كما ينبني عليه (ويؤخذ منه بشفعة) فمثلا إن كان يُطالبه بمليون ريال فقال أُعطيك نصف الأرض التي أملكها فهذه تدخلها الشُفعة لأنها تعتبر بيعا. (وللآخر: إبراء) الآخر هنا هو المدعي عليه (فلا رد ولا شفعة) أي لا يرد بالعيب ولا شفعة، كيف يرد المدعى عليه بالعيب؟ لا يصح أن يرد بالعيب في مسألة الألف ريال لكن لو جاء وطالبه وقال هات السيارة التي عندك هي لي أنا رجعها فقال ليست لك وتجادلا فقال الأخير ما رأيك أن أُعطيك خمسة آلاف ريال وتتركني لحالي فوافق وأخذ الخمسة آلاف ريال أو أُعطيك مثلا ساعة ثمينة قيمتها خمسة آلاف ريال فوافق وأخذ الساعة فالذي أخذ الساعة أخذها على أنها معاوضة فهي بيع في حقه والمدعى عليه الذي دفع الساعة هي في حقه إبراء ومعنى إبراء أنه لا يرجع للسيارة فإن وجد فيها عيبا فيقول أنا أردها بالعيب لماذا؟ لأنه يعتقد أن هذه السيارة عوض عن الساعة مثلا فهي بالنسبة له إبراء فليس له حق شُفعة وليس له حق مجلس وليس له رد بعيب.
(وإن كذب أحدهما) الآن مسألة جديدة فيتكلم كقاعدة للصلح لو حصل صلحًا واتفقا على شيء وتقاسما المال وصار دفع أموال على سبيل الإبراء أو على سبيل المعواضة فيتكلم إذا تم الصلح وأحدهما كاذب فهل الصلح صحيح أم باطل؟ (وإن كذب أحدهما لم يصح في حقه باطنا، وما أخذه حرام) معناه أن الذي أخذ الساعة