فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1350

فإذا اشترى الوكيل شيئا يعلم أنه معيب فالعقد صحيح لكن الذي يُلزم بهذا المعيب هو الوكيل وليس المُوكل، اكتب عندها"أي الوكيل"

(إن لم يرض موكله، فإن جهل رده) الآن هذا السطر فيه ثلاثة صور: الصورة الأولى اشترى الوكيل شيئا يعلم عيبه فالعقد صحيح لكن من الذي سيتحمل هذا المعيب؟ نقول إن وافق الموكل ورضي بهذا المعيب فصار للموكل وإن لم يرض صار للوكيل فهاتان صورتان، الصورة الثالثة إذا اشترى الوكيل ما لا يعلم عيبه، فإذا اشترى سيارة ثم ظهر أنها معيبة فمن الذي يلزم بالسلعة؟ صاحبها ولهذا قال فإن جهل رده، أليس له الرد بالعيب؟ أليس له أخذ الأرش بالعيب؟ نعم.

قال المصنف: (ووكيل البيع) ما معنى وكيل البيع؟ يعني لو وكّلتك في بيع السيارة مثلا فوكيل البيع قال: (يُسلمه) أي يُسلّم السلعة يقول: (ولا يقبض الثمن بغير قرينة) معنى هذا إذا وكّلت شخص في بيع السيارة فصار هو وكيل في بيعها وليس وكيلا في استلام الثمن إلا إذا وُجدت قرينة أو تصريح فإذا قلت له استلم الثمن فيستلمه والظاهر أن هذه الأشياء سيكون مردها إلى أعراف الناس لأن هناك أشياء فعلا عرف الناس فيها أنه لابد أن يستلم الثمن مثل لو أعطيت شخصا ساعة أو جوال وقلت له بعها في سوق الجوالات أو في سوق الساعات أو في حراج الجوالات أو الساعات فهل يُعقل أن هذا وكلته في البيع ولم أُوكله في استلام الثمن؟ لا يعقل أن يبيع ويأتي ويقول بعت الجوال لكن الفلوس عند راعيها فلا يصح هذا، فمثل هذه الصور الأصل فيها نقول العرف فيها أن التمكين في بيعها هو توكيل في تسليم السلعة واستلام الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت