فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1350

لا؟ هو هنا ليس مفرط لسبب لأنه لو أشهد أن هذه الأمانة سلمناها لزيد فهي عند زيد أمانة طبعًا هناك حكم سيأتي في باب الوديعة، فهذا الأمين لو ادعى أن الأمانة تلفت يُصدّق فما فائدة الإشهاد ولو قال سُرقت أو تلفت صدقناه لأن الأمين يُقبل قوله فإذا كنت ستشك في قوله ولا تثق في قوله لا تودع عنده أمانة فإذًا لا فائدة من الإشهاد في هذه الصورة لذا قال المصنف (لا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يُشهد) معناه إذا أودع ولم يُشهد وأنكر الأمين لا يضمن الوكيل، لماذا؟ لأنه لا فائدة من الإشهاد لأن الأمين قوله مُصدّق فيما لو ادعى التلف أو ادعى السرقة أو غير ذلك، إذًا لا فائدة، ننتقل إلى الوكيل الثاني وهو وكيلي في سداد الدين فلو وكلت شخصا وقلت اذهب وسدد هذا المبلغ لعمرو فهو دين لعمرو هو يطالبني به فأقول له أنت وكيلي خذ هذا المبلغ وادفع لعمرو دينه وسدد فإذا ذهب وسدد ولم يُشهد فأنكر عمرو فإن الوكيل يضمن هنا لأن هنا هو التفريط. قال المصنف:

فصل

(والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط، ويُقبل قوله في نفيه والهلاك مع يمينه) ذكر المصنف الآن حكم الوكيل فقال (والوكيل أمين) فما الذي ينبني على كونه أمين؟ يأخذ حُكم الأمين وهو ما ذكره بعد ذلك (لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط) معناه أنه يضمن ما تلف بيده بالتفريط، ما هو التفريط؟ يقصد التفريط أو التعدي، التعدي أن يفعل ما لا يجوز له أما التفريط أن لا يفعل ما يجب أن يفعله، التفريط يعني التقصير ويُفهم من هذا أنه يضمن بالتفريط، ثم قال الحكم الثاني (ويُقبل قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت