فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في نفيه) اكتب عنده"نفي التفريط" (والهلاك) يعني يُقبل قوله في الهلاك (مع يمينه) كم حكم إلى الآن ذكره المصنف للوكيل؟ قال أنه لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط وهذا هو الحكم الأول، الحكم الثاني أنه يُقبل قوله في نفي التفريط، ويُقبل قوله لو ادعى الهلاك، نُصور لهذه الثلاثة نقول لو وكّلت شخص وقلت له اذهب وخذ هذه العشرة آلاف واشتر لي بها سيارة مستعملة فمعناه أردأ سيارة أم وسط؟ وذهب ليشتري سيارة بعشرة آلاف ثم سُرقت منه هذه العشرة آلاف بدون أن يُفرط فلم يتركها في مكان عُرضة للسرقة بل هو مُحافظ عليها فوضعه في جيبه وحافظ عليها وسُرقت فلا يضمن لأنه بدون تفريط، ولو حصل خلاف بيني وبينه فقلت له كيف سُرقت العشرة آلاف أنت فرطت وهو ادعى ونفى التفريط فمن يُقبل قوله؟ قول الوكيل وليس قولي أنا. أو ادعى الهلاك فلو قال السيارة التي اشتريتها تلفت وأنا أنكرت فقلت لا لم تتلف فقول الوكيل مُقدم لأنه أمين.
سينتقل المصنف إلى مسألة جديدة فقال: (ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزمه دفعه إن صدّقه، ولا اليمين إن كذّبه) ما معنى هذا؟ معناه جاء رجل إلى عمرو يقول له أنا وكيل زيد في أن آخذ الدين الذي يُطالبك به، فهل يُعطيه أم لا؟ وهل كذّبه هل يعطيه؟ ولو صدّقه وأعطاه؟ لو أنه صدّقه وأعطاه ثم جاء زيد وقال لم أُوكّل أحدًا فإنه يضمن لذا قال (لم يلزمه دفعه) حتى إن صدق لأنه ممكن أدفع وأقول له أنت وكيل زيد؟ فيقول نعم، فأقول تفضل فيذهب وبعد قليل يأتيني زيد ويقول أنا لم أستلم ولا أرسلت أحد ولا وكّلت أحد، فعند ذلك أضمن أنا وبالتالي لا يلزمني أن أدفع له هذا المبلغ إن صدقه، والمطلوب من زيد أن يأتي بنفسه أو أن