تصرف كل منهما فيهما) أي في المالين (بحُكم الملك في نصيبه، وبالوكالة في نصيب شريكه) قد يقول قائل أنا لم أُوكله بل شاركته، نقول بمجرد عقد الشراكة هذا معناه أن فيه وكالة يعني مجرد عقد الشراكة يقتضي وكالة بدون أن ننص على هذه الوكالة.
قال المصنف: (ويُشترط: أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين) النقدين أي الذهب والفضة المضروبين يعني العملة، قال: (ولو مغشوشين يسيرًا) مغشوشين أي الذهب والفضة مخلوطين بشيء يسير من معدن آخر فالذهب مخلوط بفضة يسيرة أو الفضة مخلوطة بشيء يسير من معدن آخر فالغش اليسير لا يضر، والغش هنا ليست كلمة مذمومة فالمقصود بالغش هنا أي الخلط، إذًا لابد أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين ولو كان فيه غش يسير لا يُلتفت إليه، نفهم من هذا الكلام أن رأس المال لو لم يكن نقدًا بل كان عروضا فلا يصح، عروض أي عندي مثلا مائة ثوب فندخل بشراكة أو عندي مائة ساعة وعندك مائة ثوب فنسوي دكان واحد لساعات وثياب فهذا على كلام المصنف لا يصح يقول (ويُشترط: أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين) اكتب عندها"وعنه تصح بعروض"، من البداية قال شركة العنان: أن يشترك بدنان هذا"1"بماليهما"2"المعلوم"3"ثم عندما قال من النقدين المضروبين"4".
الشرط الخامس هو (وأن يشترطا لكل منهما جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا) فهذا هو الشرط الخامس أن يشترطا أي يتفقا على أن لكل منهما جزء معلوم مُشاع، معلوم