ليس معناه أن يُحدد الربح فيقول لك ألف ريال ولي ألف ريال بل معلوم مُشاع يعني لي الربع ولك الثلاثة أرباع أو لي النصف ولك النصف أو لي الثلث ولك الثلثان وهكذا، معلوم مُشاع كالربع والنصف وكذا.
الآن سيذكر المصنف صور تُفسد العقد وتُفسد الشراكة: قال: (فإن لم يذكرا الربح) هذا"1"فإذا لم يذكرا الربح فإنه يفسد ولا تصح الشركة، (أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولا) هذا"2"يعني دخلنا في شراكة ودفعت أنت مائة ألف وأنا مائة ألف لي بعض الربح ولك جزءا منه فهذا مجهول فلا يصح، (أو دراهم معلومة) هذه الثالثة يعني أن ندفع المائتا ألف ونجمع الربح ونقول أنت لك من الربح عشرة آلاف وأنا لي الباقي، ما أدراك أن يكون الربح عشرة آلاف أو أكثر أو أقل؟ إذًا إذا كان دراهم معلومة لا يصح، (أو ربح أحد الثوبين) يعني كأنهم إن اشتركوا في ثياب وقال أحد الثوبين لك ربحه والثاني ربحه لي أنا فهذا لا يصح فالربح هو من الناتج من الجميع، قال: (لم يصحّ) فلو قال الربح من شهر المحرم إلى صفر هذا لك وما بعد صفر هو لي فهذا لا يصح ما دام المالين كلاهما يعمل والعمل بالمالين معناه أن الربح الناتج من المالين يُقسم بحسب الاتفاق.
قال المصنف: (وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة) يعني كذلك المساقاة والمساقة أن أجيب شخص يسقي لي الزرع والشجر ويأخذ جزء من الثمر، (ومزارعة) يعني يزرع لي الأرض ويأخذ جزء من الثمر، (ومضاربة) أي أعطيه مبلغ من المال يعمل به ويأخذ جزء من الربح فكل هذه العقود الثلاثة وهي المساقاة والمزارعة والمضاربة