فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1350

نفس الحكم أي لابد أن يشترطا للعامل وللمالك جزءا مشاعا من الربح معلوما، أي نفس القاعدة.

عرفنا شركة العنان وقلنا أن شركة العنان لها شروط، الشرط الأول أن يشترك ببدنين وبمالهما الثاني وأن يكون معلوما هذا الثالث وأن يكون من النقدين المضروبين هذا الرابع وأن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما ولو حذفنا كلمة مشاع سيصير العقد باطل. وأحيانا المؤلف أو غيره قد يقول جزء معلوم ويقصد مشاع. وعرفنا صور تبطل العقد وهي: إذا لم يذكر الربح أصلا معناه جهالة أو ذكر جزءا مجهولا فمعناه أن العقد يبطل أو دراهم معلومة معناه أن العقد يبطل لأننا لو قلنا دراهم معلومة يعني الشركة بيني وبينك أنا مائة ألف وأنت مائة ألف ولك ربح خمسين ألف هذا يعني الظلم لأنه ممكن يكون الربح مثلا خمسين ألف فقط فتأخذه أنت فمعناه أني ظلمت ويمكن يكون الربح مائتين ألف فستأخذ أنت الخمسين وأنا آخذ مائة وخمسين معناه أني أخذت من ربح مالك، أو ربح أحد الثوبين قلنا لا تصح ثم قال المصنف أن هذا الحكم كذلك يطبق في عقد المساقاة وعقد المزارعة وعقد المضاربة وهو أنه لابد أن يكون في المساقاة وهي أن يعطيه شجر يسقيها مقابل جزء مشاع معلوم من الثمر، مزارعة يعطيه أرض يزرعها مقابل جزء مشاع معلوم من الزرع، مضاربة يعطيه مال يتاجر به مقابل جزء مشاع معلوم من الربح وفي كل هذه العقود الثلاثة يكون نفس الحكم يعني لا يصح أن نترك الربح ما ننص عليه ولا يصح أن نجعل لأحد المتعاقدين جزءا مجهولا ولا دراهم معدودة ولا ربح أحد الثوبين وما شابه ذلك يعني لا يصح مثلا في المساقاة والمزارعة يقول له تزرع الأرض ولك الثمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت