قال: (ولا يضارب بمالٍ لآخر إن أضر الأول ولم يرض) هذا حكم من أحكام المضاربة ولا يضارب يعني المضارب أي العامل. صورة ذلك: الآن أنا عندي مال أعطيت شخص ثلاثة آلاف أو عشرة آلاف أو مائة ألف وقلت له تاجر بهذه المائة ألف والربح نصفين أخذ المائة ألف وذهب يتاجر بها فجاءه طرف آخر وقال أنا أعطيك مائة ألف تضارب بها، الآن عندما يضارب لي أنا بالاتفاق الأول ثم يضارب لشخص آخر هذا يضر بي فإن كان يضر بتجارتي فمعناه ليس له هذا لابد أن أوافق أنا. إذًا هذا المضارب لا يضارب لرجل آخر إذا كان يضر بي إلا إذا وافقت ورضيت أنا. أما لو فعل ذهب وضارب مع شخص آخر صار شريك للاثنين فالحكم أن ما يُحصله العامل من ربح الشركة الثانية يدخله في الشركة الأولى. قال المصنف ولا يضارب بمالٍ لآخر إن أضر الأول ولم يرض لكن إن رضي الأول بالضرر لا بأس. إذًا على الصورة الأولى لو إني أعطيته مائة ألف ثم حصل ربح مائة ألف من شركتي أي من مالي وحصل نصيبه هو أيضا مائة ألف من الشركة الثانية فإذًا يدخل هذه المائة مع المائة هذه فتصير مائتين نقسمها بيننا هذا إن لم أرضى. قال المصنف: (فإن فعل رد حصته في الشركة) فإن فعل وضارب وأضر بالأول ولم يرضى الأول رد حصته في الشركة.
قال المصنف: (ولا يقسم) أي الربح (مع بقاء العقد إلا باتفاقهما) إذًا لا يقسم الربح بين المضارب والمضارب والعقد باقي يعني مازالت الشركة قائمة والبيع والشراء مستمر فإذًا لا يوزع الربح في هذه الحالة إلا باتفاق الاثنين لأنه توزيع الربح في هذه الحالة لمصلحة العامل وقد تضر بصاحب رأس المال، مثل ما أعطيته مائة