فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العين التي سرقتها، الساعة التي سرقتها كانت من ماركة كذا والثاني يقول لا من ماركة أقل فقال قول الغاصب. الآن خلاف سنقدم فيه قول المالك وليس الغاصب قال: (وفي رده) يعني إذا اختلفوا في الرد فالقول قول المالك (وفي رده وعدم عيبه قول ربه) يعني قول المالك، في رده يعني اختلف الغاصب مع المالك فالغاصب يقول أنا رجعت لك العين المغصوبة والثاني يقول لا ما رجعتها فالأصل انه ما رجعها والمسألة الثانية في عيبه لو ردها معيبة فقال المالك أنت الآن ردتها معيبة أنت غصبتها غير معيبة يقول لا بل معيبة فالأصل عدم العيب وفي عدم عيب قول ربه.
الآن سيتكلم عن مسألة جديدة هب أن الغاصب غصب الشيء ثم ندم وتاب إلى الله فماذا يفعل؟ قال: (وإن جهل ربه تصدق به عنه مضمونا) وإن جهل يعني الغاصب ربه تصدق به عنه يعني عن ربه مضمونا عليه ومعنى هذا الكلام أن الغاصب ندم ويبغى يرجع المغصوب وما يعرف وهذا يحصل عند ناس كثير فيندم بعد فترة قليلة أو كثيرة، طويلة أو قصيرة يندم ويقول فيه مائة ريال لفلان، فيه ألف ريال لفلان وما أدري فينه يقول إن جهل ربه تصدق به اكتبوا عندها"أو دفعها للحاكم"يعني هو مخير إما أن يتصدق بها أو يعطيها القاضي أو يعطيها الحاكم، (عنه) يعني عن صاحبها أي لا يتصدق لنفسه بل يتصدق عن صاحبها قال مضمونا فهل إذا تصدق بها برأ من الإثم؟ إن شاء الله، ولو جاء صاحبها بعد فترة وجد صاحبها فيضمنها إذًا قوله مضمونا اكتبوا عندها"إن جاء صاحبها"فليس معناه انك تصدقت ولو لقيته بعد مدة تقول له أن الذي غصبته منك تصدقت به على الفقراء والمساكين لا بل تعطيه هذا الشيء المغصوب أو مثله أو قيمته.