فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 588

واحدة أو تكاد، ومعني هذا: أن كلمة المجاز عنده عبارة عن الطرق التي يسلكها القرآن في تعبيراته «1» .

وهذه أمثلة من الكتاب:

عَذابٌ مُقِيمٌ**: [المائدة: 37] أي دائم، قال:

فإن لكم بيوم الشّعب مني عذابا دائما لكم مقيما «2»

وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا: [الأنعام: 111] ومجاز حشرنا: سقنا وجمعنا؛ «قبلا» : جميع، قبيل قبيل؛ أي صنف صنف، ومن قرأها «قبلا» فإنه يجعل مجازها عيانا، كقولهم: «من ذي قبل» . وقال آخرون: «قبلا» : أي مقابلة، كقولهم: أقبل قبله، وسقاها قبلا، لم يكن أعد لها الماء، فاستأنفت سقيها، وبعضهم يقول: من ذي قبل «3» .

-لِلْمُتَوَسِّمِينَ: [الحجر: 75] أي المتبصرين المتثبتين «4» .

وننتقل بعد ذلك إلى كتب: «معاني القرآن» : يعني بهذا التركيب وهذا الاسم ما يشكل في القرآن ويحتاج إلى بعض العناء في فهمه، وكان هذا بإزاء معاني الآثار، ومعاني الشعر، أو أبيات المعاني، وهذه الكتب- بجانب اهتمامها بالغريب وغيره- نجدها حفلت احتفالا كبيرا بقضايا النحو والصرف، والأفعال وأبنيتها، والأصوات، والشواهد من القراءات، والشعر، وأقوال العرب، واللغات، وآراء العلماء في ذلك «5» .

ولننظر إلى منهج بعض أصحاب هذه الكتب، وقد حدده في مقدمة كتابه بقوله:

« ... فقصدت في هذا الكتاب تفسير المعاني، والغريب، وأحكام القرآن، والناسخ

(1) مجاز القرآن 1/ 18 - 19 بتصرف واختصار.

(2) مجاز القرآن 1/ 165

(3) مجاز القرآن 1/ 204

(4) مجاز القرآن 1/ 354

(5) معاني القرآن، للفراء 1/ 11 - 13 ومعاني القرآن، للأخفش 1/ 70 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت