والسَّاقُ: مثل في الشّدّة، أي آخر شدّة الدنيا بأول شدّة الآخرة. وقيل:
التوت ساقاه عند السّياق، أي: سوق الرّوح إلى اللّه تعالي «1» .
33 -يَتَمَطَّي: يتبختر، والمطيطاء: التبختر، وأصله: يتمطّط، قلبت الطاء ياء، كيتظنّن ويتظنّي، وأصل الطاء: دال من مدّ يده. وقيل: يتمطّي يلوي مطاه وهو الظهر تبخترا «2» .
36 -سُديً: مهملا، وأسديته: أهملته.
(1) المعني الأول: لابن عباس والحسن والشعبي ومجاهد وغيرهم. والقول الآخر: عن أبي مالك وابن المسيب والحسن أيضا. وقد قال الضحاك وابن زيد: اجتمع عليه أمران شديدان: الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه، والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد العظام، ومنه قامت الدنيا علي ساق، وقامت الحرب علي ساق. والساق في اللغة: الأمر الشديد، وكشفه مثل في شدة الأمر، كما يقال للشحيح: يده مغلولة، ولا يد ثمّ ولا غلّ، وإنما هو مثل في شدة البخل، وكذلك هذا، ولا ساق هناك ولا كشف، وأصله أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شمّر ساعده وكشف عن ساقه للاهتمام بذلك الأمر العظيم. انظر في ذلك: تفسير مجاهد 709 و (ز) 29/ 122 - 123 و (ح) 19/ 112 - 113 و (ه) 4/ 166 و (ط) 8/ 390 و (ي) 3/ 212 و (و) 2/ 378 و (أ) 501 - 502 و (ب) 270 واللسان (سوق) 3/ 2155
(2) (و) 2/ 278 و (ي) 3/ 212 و (أ) 501 والنص له، و (ب) 270 و (ز) 29/ 124 وفيه: وقال مجاهد وغيره نزلت في أبي جهل. وانظر التعريف والإعلام 179 و (ط) 8/ 382 و 390 و (ه) 4/ 666 و (ح) 19/ 114 والقول الذي ذكره المصنف هنا للفراء. والتمطي: يدل علي قلة الاكتراث، وهو التمدد، كأنه يمد ظهره، ويلويه من التبختر، والمطيطاء: التبختر ومد اليدين في المشي. وهذه خاصة في أبي جهل. اللسان (مطا) 6/ 4226 - 4227