57 -الْغَمامَ**: السحاب لغمّه السماء، أي ستره، وسمّي سحابا لانسحابه إذا سار «1»
الْمَنَّ**: شيء حلو كان يسقط سحرا على شجرهم. وقيل: الطّرنجبين «2» .
وَ 9 السَّلْوي *: كالسماني لا واحد له «3» .
وَما ظَلَمُونا**: ما نقصونا.
58 -حِطَّةٌ**: أي حطّ عنا ذنوبنا، وتقدير الرفع إرادتنا حطّة، وفسروها: بلا إله إلا اللّه «4»
(1) (ب) 16 و (أ) 49 و (ح) 1/ 405 - 406
(2) (أ) 49 و (ب) 16 و (و) 1/ 41 وقال الفراء في (ي) : «وبلغنا أن المنّ هذا الذي يسقط على الثّمام:
(نبت ضعيف له خوص أو شبه الخوص) والعشر (شجر من العضاه كبار الشجر وله صمغ حلو) وهو حلو كالعسل» 1/ 37
والطرنجبين: تأويله غسل الندي، وهو طل يقع من السماء ندي شبيه بالعسل جامد متحبب يقع على بعض الأشجار بالشام وخراسان. والمنّ: قيل شيء كالطلّ فيه حلاوة يسقط على الشجر.
انظر: (ن) 474
ويروي بالتاء كذلك: (الترنجبين) . وقيل: صمغة حلوة، وقيل: عسل، وقيل: شراب حلو. وقيل: خبز الرقائق عن وهب بن منبّه.
وقيل: المنّ مصدر يعم جميع ما منّ اللّه به على عباده من غير تعب ولا زرع، ومنه قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: «والكمأة: من المنّ الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل، وماؤها شفاء للعين» . وفي رواية: «من المنّ الذي أنزل اللّه على موسي» . [رواه مسلم برقم (2049) . (ت: محمد فؤاد عبد الباقي- القاهرة) ]
قال علماؤنا: وهذا الحديث يدلّ على أن الكمأة مما أنزل اللّه على بني إسرائيل، أي مما خلق اللّه لهم في التيه. قال أبو عبيدة: إنما شبهها بالمن؛ لأنه لا مئونة فيها ببذر ولا سقي ولا علاج، فهي منه، أي من جنس منّ بني إسرائيل في أنه كان دون تكلف. القرطبي في: (ح) 1/ 406
(3) قال الفراء في (ي) : «وأما السلوي: فطائر كان يسقط عليهم لما أجموا المنّ، شبيه بهذه السماني، ولا واحد للسلوي» 1/ 95 وانظر (أ) 50 و (ب) 16 و (و) 1/ 41 وقال الراغب في (ن) : «والسلوي:
طائر. وقيل: المنّ والسلوي: كلاهما إشارة إلى ما أنعم اللّه به عليهم، وهما بالذات شيء واحد، لكن سماه منّا بحيث أنه امتنّ به عليهم وسماه سلوي» 474 - 475
(4) قال أبو عبيدة في (و) : «وقولوا حطة: رفع، وهي مصدر من حطّ عنا ذنوبنا، تقديره مدّة من مددت، حكاية، أي قولوا: هذا الكلام، فلذلك رفع» 1/ 41 وقال ابن قتيبة في (أ) : «رفع على الحكاية، وهي كلمة: أمروا أن يقولوها في معني الاستغفار من حططت: أي حطّ عنا ذنوبنا» 50 وقال القرطبي في (ح) : «حطّة: بالرفع قراءة الجمهور، على إضمار مبتدأ، أي مسألتنا حطة، أو يكون حكاية» 1/ 410 - 411 وقال الأخفش الأوسط في (ك) : «وقرئت (حطة) بالنصب على معني: احطط عنا ذنوبنا حطّة، ... والأئمة من القراء على الرفع وهو أولي في اللغة، وقد قرأها عكرمة بالنصب. وحطة على وزن فعلة من الحط، وهو مصدر كالحط. وقيل هو هيئة وحال كالجلسة والقعدة» 1/ 96 وانظر (ط) 1/ 217 وما بعدها. و (ز) 1/ 239