فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1074

القدس فلما رحمهم أرتحشستا ملك بابل وأذن لهم بالعودة إلى بلادهم وأمر كاهنهم عزرا بأن يضع لهم قضاة وحكامًا يعملون بشريعة إلههم وشريعة الملك كتب لهم عزرا هذه التوراة الحاضرة وأودعها ما كان لا يزال يحفظه من وصايا الرب وأضاف إليه ما حفظه من شريعة الملك فجاءت هذه التوراة الحاضرة وأضاف إليه ما حفظه من شريعة الملك فجاءت هذه التوراة مزيجًا من الشريعتين كما تبين بالاكتشافات الجديدة) (1) .

هذا بالإضافة إلى أننا لا نعرف السبب الحقيقي الذي جعل ذلك الملك الوثني يطلب ذلك الطلب من عزرا بعد أن رفض كثير من الملوك قبله الإذن لليهود حتى في في بناء الهيكل, وقد علل الملك ارتحشتا الأول لذلك بقوله: (وقد أمرت فبحث ووجد أن هذه المدينة من قديم الزمان قامت على الملوك وكان فيها تمرد وفتنة) (2) .

أما الملك ارتحشتا الثاني فلعله قد أراد بذلك الإذن لليهود بكتابة التوراة اتقاء شرهم والأمن غدرهم بإسداء الجميل لهم بل جعل لعزرا حرية التصرف المطلق أو الملك على بني إسرائيل يقول (وأنا ارتحشتا الملك قد أصدرت أمرا لجميع الخزائن الذي في عبر النهر أن مهما يطلبه منكم عزرا الكاهن كاتب شريعة إله السموات فليقض عاجلا) ثم يقول (وأنت ياعزرا بحسب حكمة إلهك الذي معك أقم قضاة وحكاما يقضون بين كل الشعب الذي في عبر النهر ... وكل من لا يعمل بشريعة إلهم وشريعة الملك فليحكم عليه حكما شديدا إما بالموت أو بالنفي أو بغرامة مال أو بالحبس) (3) .

وفي ذلك يقول رشيد (إن الملك أرتحشستا الذي شهد لعزرا هذه الشهادة التي لا نعرف سببها أمره مبهم في التاريخ لا ينطبق على روايات العهد العتيق المضطربة في سفر نحميا، وسفر عزرا فلا يعرف أهو أرتحشستا الأول الذي هو أزدشير الملقب عند الفرس بزرادشت أم

(1) مجلة المنار 6/ 92 - 93.

(2) عزرا 4/ 19.

(3) عزرا 7/ 21 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت