فهرس الكتاب
هو أرتحشستا الثاني فإن ذكر عزرا له بعد داريوس يدل على أنه الأول والتاريخ ينقض هذا) (1) .
ويمكننا أن نستخلص مما تقدم مايلي:
-بطلان القول بنسبة كتابتها إلى موسى عليه السلام.
-أن هذه التوراة التي كتبها عزرا بدعوى الإلهام تحتوي على كثير أحكام شريعة الملك الفارس بالإضافة إلى أحكام التوراة.
-كثرة الأخطاء والتناقضات في التوراة تبطل دعوى الإلهام.
-أن أحد ضياع التوراة ما حل باليهود من الحروب والنكبات على مدار التاريخ بالإضافة لهوى النفس وحب التفلت من التعاليم والشرائع.
-أن توراة عزرا لم تكتب بإلهام وأنها مع ذلك قد فقدت.
-أن لعزرا أهمية كبيرة في الدين اليهودي قال الشيخ رحمه الله نقلا عن الدكتور بوست (قال الدكتور جورج بوست في قاموس الكتاب المقدس: قال: وفي تقليد اليهود يشغل عزرا موضعا مهما يقابل بموضع موسى وإيليا وقولون أنه أسس المجمع الكبير وأنه جمع أسفار
(1) مجلة المنار 4/ 749
إذا كان مراد كلام الشيخ رشيد بأن المقصود بداريوس هو داريوس الأول الذي خلفه ابنهاحشو يروش فله وجه صحيح وأما إذا لم يكن المقصود داريوس الأول فإن أغلب الظن أن المقصود به داريوس الثاني 521 - 486 ق م الذي ذكر أن ارتحشتا الثاني ممن خلفه على الملك وأنه هو المقصود وذلك لأنه هو الذي طلب كتابة التوراة وسمح لهم بالعودة كما في عزرا 7/ 1 ومما يدل على أن هذا ليس هو ارتحشتا الأول لأن ارتحشتا الأول هو الذي كان سببا رئيسا في تعطيل بيت الله الذي في أورشليم كما في سفر عزرا ويذكر نفس السفر أنه تولى الملك بعده داريوس - وهو داريوس الثاني لأن داريوس الأول تولى الملك قبل ذلك - وشرع في عهده بناء بيت الله الذي في أورشليم ويذكر بعد ذلك ارتحشتا وأنه تولى الملك وهو الذي طلب كتابة التوراة انظر عزرا 4/ 25 - و5/ 1 - 3 و7/ 1 وانظر قاموس الكتاب المقدس ص 29, 356, 668.