فهرس الكتاب
الكتاب المقدس وأدخل الأحرف الكلدانية عوض العبرانية القديمة وأنه ألف أسفار الأيام وعزرا ونحميا) (1) .
-أن التوراة تعاقبت الأيد على كتابتها خلال قرون طويلة
وأما القسم الثاني: وهو ما يتعلق بنصوص التوراة:
وهو ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: التحريف في اللفظ , القسم الثاني: التحريف في المعنى
القسم الأول: وهو التحريف في اللفظ: وهو إما أن يكون بالتبديل, أو بالزيادة, أو النقصان, وقد حرف اليهود في التوراة وأنقصوا منها وأضافوا إليها كلام أحبارهم ودونوها في التوراة, يقول الشيخ رشيد في ذلك: (فإن أهل الكتاب خرجوا بدينهم عن وضعه الأول فنسوا بعضا وحرفوا بعضا وزادوا فيه ونقصوا منه) (2) ويعتقد اليهود بوجه عام أن موسى عليه السلام قد كتب أسفار التوراة الخمسة - كما سبق - وكانوا يشيرون إليه بوصفه المؤرخ المقدس The sacred historia (3) مع أن تلك الأسفار فيها كثير من الأخطاء العلمية والتاريخية والشرعية والتحريفات والتناقضات إلا أن الناس ظلوا قرونا طويلة يتقبلونها على ما هي عليه وكان مجرد التعبير عن أي روح نقدية إزاء الكتاب المقدس يعد خطيئة لا تغتفر ويجازى صاحبه جزاء لا تحمد عقباه, ولكن بعد ذلك ومنذ عصر النهضة الأوربية في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي أصبح نقد النصوص علما فاكتشفت كثير من الأمور الخطيرة التي تمس أساس تلك الديانة مما هو مسطر في كتابها (4) .
وقد تبين أنه لا يمكن أن تقوم حجة لأهل الكتاب على صحة كتبهم بل ثبت أن التحريف والتبديل في ألفاظها ومعانيها هي السمة الغالبة عليها.
(1) تفسير المنار 10/ 292.
(2) تفسير المنار1/ 389.
(3) انظر: تاريخ اليهود محمود نعناعه ص 35.
(4) انظر التوراة والإنجيل والقرآن والعلم لموريس بوكاي ص 9 وتاريخ اليهود ص 35.