فهرس الكتاب
التحريف والكذب قال تعالى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} (1) .
وقد ذكر الشيخ رحمه الله بعض النصوص القرآنية التي تدل على تحريف اليهود لكتبهم وانحرافهم عن المنهج القويم كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} (2) وقال تعالى بعد ذكر أخذ الميثاق على بني إسرائيل: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} (3) .
فشهادة القرآن هي شهادة حق وصدق وافقت شهادات كبار علماء اللاهوت في العصور المتأخرة - كما سيأتي -
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يعرف أن يقرأ أو يكتب فضلا عن يعرف كتب الأولين السابقين وأنها حرفت مرارا وفقدت ثم كتبت يقول تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ... ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ?} (4) يقول الشيخ رشيد: (فصح قول المسلمين في القرآن لا تنقضي عجائبه، ولا تتناهى غرائبه فيا له من معجزة تفيض بالمعجزات الكبيرة، ويا له من آية بينة تنطوي على آيات كثيرة، أنَّى لأمي نبت في أرض جاهلية، وتربى في أمة أمية أن يحكم على شريعة كانت أم الشرائع، وتاريخ أمة كانت أشرف الأمم حكمًا لم يعرف عن علماء الشرائع والقوانين، ولا عن مدوني القصص
(1) مجلة المنار 6/ 106 والآية من سورة النساء آية 46.
(2) سورة النساء آية 51.
(3) سورة المائدة آية 13.
(4) سورة الجمعة آية 2.