فهرس الكتاب
كما أمروا به, يقول الشيخ رشيد (فاليهود على حفظهم لأصل عقيدة التوحيد قد غلب عليهم التشبيه وغاب عنهم أن يجمعوا بين النصوص المتشابهة في صفات الله وبين عقيدة التنزيه فقد جعلوا الله كالإنسان يتعب ويندم على ما فعل كخلقه الإنسان لأنه لم يعلم أنه سيكون مثله أو مثل الآلهة وزعموا أنه كان يظهر في شكل الإنسان حتى أنه صارع إسرائيل ولم يقدر على التفلت منه حتى باركه فأطلقه وعبدوا بعلا(1) وغيره من الأصنام) (2) وبيان ذلك فيما يلي:
أ - وصف الله تعالى بالتعب: (فاستراح في اليوم السابع) (3) .
وفي سفر الخروج: (وفي اليوم السابع استراح وتنفس) (4) .
ب- وصف الله تعالى بالندم: (فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه) (5) .
ج _ ومن الأمثلة التي تدل على تحريف التوراة ما ذكر في سفر التكوين من مصارعة يعقوب عليه السلام لله تعالى حتى صرعه الله, تقول التوراة عن يعقوب: (فصارعه رجل إلى طلوع الفجر ورأى أنه لا يقدر عليه فلمس حق وركه فانخلع حق ورك يعقوب في مصارعته له وقال: اصرفني لأنه قد طلع الفجر فقال يعقوب لا أصرفك أو تباركني فقال له ما اسمك قال يعقوب قال: لايكون اسمك يعقوب فيما بعد بل إسرائيل لأنك صارعت الله والناس فغلبت وسأله يعقوب قال: عرفني اسمك فقال: لم سؤالك عن اسمي وباركه هناك) (6) .
د - زعمهم رؤية الله ووصفهم أرجله تعالى:
يقول الشيخ رشيد: (وأما التوراة التي بأيدي أهل الكتاب فقد ذكرت خبر السبعين من شيوخ بني إسرائيل في سياق مناجاة موسى عليه السلام لربه كما تقدم وقد نقلنا المهم منها في ذلك ومجموع عباراتها مضطربة ففيها أن السبعين مع موسى وهارون وناداب وآبيهو"رأوا إله"
(1) هو أحد آلهة الكنعانيين المجاورين لليهود انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 181.
(2) الوحي المحمدي ص 145.
(3) تكوين 2/ 2 وأورده الشيخ رشيد مجلة المنار:14/ 213.
(4) خروج 31/ 17 وأورده الشيخ رشيد: مجلة المنار 14/ 214.
(5) خروج 32/ 14.
(6) تكوين 32/ 23.