فهرس الكتاب
اللقب في شريعته المذكورة آنفًا، ومما جاء في الفصل الرابع عشر من سفر التكوين أن ملكي صادق هذا قد بارك على إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعلى آله الكرام وأن إبراهيم أعطاه العشور, قال بعد ذكر محاربة إبراهيم لكدرعور واسترجاعه الأسرى ومنهم لوط أخوه: (فخرج ملك سدوم لاستقباله بعد رجوعه من كسرة كدر لعومر والملوك الذين معه إلى عمق شوى الذي هو عمق الملك وملكي صادق ملك شاليم أخرج خبزًا وخمرًا وكان كاهنًا لله العلي وباركه وقال: مبارك إبرام من الله العلي مالك السموات والأرض ومبارك الله العلي الذي أسلم أعداءك في يدك، فأعطاه عشرًا من كل شيء) (1) .
وإذا كان ملكي صادق عظيم الكهنة في العهد القديم فإنه في العهد الجديد اعتقد بأنه أحد الآلهة أو أن الله نفسه قد ظهر في ملكيصادق (2) فإنه جعل له في العهد الجديد صفات الألوهية وذلك بصفة قانونية كما ذكر الشيخ محمد رشيد عن بولس فيقول: (وقال بولس زعيم الديانة النصرانية المعروفة لهذا العهد في آخر الفصل السادس وأول الفصل السابع من الرسالة إلى العبرانيين ما نصه"حيث دخل يسوع كسابق لأجلنا صائرًا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة إلى الأبد لأن ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي استقبل إبراهيم راجعًا من كسرة الملوك وباركه الذي قسم له إبراهيم عشرًا من كل شيء المترجم أولًا ملك البر ثم أيضًا ملك ساليم أي ملك السلام بلا أب بلا أم بلا نسب لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة بل هو"
(1) تكوين 14/ 18 - 20.
(2) انظر الهامش في الكتاب المقدس للرهبانية اليسوعية -العهد القديم- ص88.