فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1074

وقد فند الشيخ رشيد هذا التأويل بقوله: (كيف يتأتى لهم ذلك بأن اليوم بالزمن الطويل وهو منصوص أنه كان مساء وكان صباح يوم رابع خامس وهكذا فأي لغة في العالم تحتمل هذا التأويل) (1) .

إضافة إلى ذلك, فقد ذكرت تلك القصة - خلق العالم - في أعمال اليوم الثالث خلق النبات وذلك قبل خلق الشمس التي خلقت في اليوم الرابع, يقول موريس بوكاي (2) (ولكن أن يكون هناك في تلك الفترة عالم نباتي ينتظم جيدا بالتناسل بالذرة قبل ظهور الشمس وأن ينتظم تعاقب النهار والليل فذلك ما لا يمكن مطلقا القول به) (3) .

وقد ذكر الشيخ رشيد أن بعض النصارى يحاول يراوغ في تلك الأمور البينات ويختلق التأويلات للإجابة على هذه الإشكالات, كما نقل الشيخ رحمه الله عن الدكتور بوست فقال:(قال الدكتور بوست في قاموس الكتاب المقدس بعد تلخيص الفصلين الأول والثاني من سفر التكوين"وإذا قال أحد أن قصة الخليقة في هذين الإصحاحين لا تطابق في كل شيء علم الهيئة والجيولوجيا أي علم طبقات الأرض والنبات والحيوان أجبنا:"

أولا: أن الكلام عن الخليقة في هذه الآية ليس كلاما علميا.

ثانيا: إنه يطابق قواعد العلم الرئيسية مطابقة غريبة لا يسعنا البحث عنها هنا مليا فقد أجمع العلماء على أن المادة قبل النور ولازمة لظهور النور وأن النور المنتشر قد سبق جمع المادة على هيئة شموس وسيارات وأن الأجرام السماوية لم تظهر للواقف على سطح الأرض قبل فصل الأبخرة عن سطحها وتكوين الجلد ...."الخ) (4) ."

(1) تفسير المنار 8/ 397.

(2) موريس بوكاي: كاتب وطبيب فرنسي معاصر كان كاثوليكيا عاش فترة شبابه بالمغرب إبان احتلاله من قبل فرنسا اطلع على القرآن الكريم وانبهر بما فيه من الآيات المتعلقة بالظواهر الكونية ويرى كثير من الباحثين أنه اعتنق الإسلام انظر: رجال نور الله قلوبهم لمصطفى فوزي غزال 1/ 165.

(3) القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 43.

(4) تفسير المنار8/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت