فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1074

يقول الشيخ رشيد ( ... فنبالي بتكذيب علم الجيولوجيا وعلم الآثار العادية له، أو موافقة هذا لبعض ما ورد فيه، ولا تاريخ طبيعي فنبالي بتكذيب ما ثبت بالتجارب الوجودية من مخالفته كثبوت كون الحيات لا تأكل التراب، ... وهل طعام الحية هو التراب؟) (1) .

ج - ويضاف إلى مخالفة التوراة للعلم ,ما أظهرته الاكتشافات التي اكتشفها الغربيين مما يخالف ما هو مسطر في التوراة, ومنها ما جاء في سفر التكوين الذي يعطي أنسابا وتواريخ تحدد أصل الإنسان (خلق آدم) بحوالي 37قرنا قبل المسيح, غير أنه قد اكتشف آثار لأعمال بشرية نستطيع وضع تاريخها فيما قبل الألف العاشرة قبل المسيح, وبناء على ذلك فإن معطيات التوراة الخاصة بقدم الإنسان غير صحيحة (2) .

فتبين مما تقدم, أن التوراة مشتملة على كثير من المعلومات العلمية الخاطئة, يقول موريس بوكاي (وبناء على ذلك فليس هناك سوى إمكانية واحدة للتوفيق المعقول بين الأمرين وهي عدم قبول صحة المقطع الذي يقول في التوراة بأمر غير مقبول علميا) (3)

وما دام الأمر كذلك, فإنه لا يؤمن التحريف في التشريعات الدينية والكلام عن الأنبياء, بل إن مدعاة التحريف في هذا جانب الأمور الدينية أدعى إلى التحريف في جانب الأمور العلمية لأنه لا غرض - على ما يظهر - للكاتب في تحريفها.

و _ انحراف تعاليمها وقسوتها

إن الناظر في تعاليم القرآن الكريم الذي نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم تطاله أيدي التحريف والتبديل بحفظ الله له, ثم يرى بعد ذلك الكتاب الذي يقدسه أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذي دنسته أيدي المحرفين ومزقته النكبات التي حلت بهم, يرى الفرق واضحا بين هذا وذاك. لذا يعقد الشيخ رشيد بعد بيانه لانحراف تعاليم التوراة مقارنة سريعة بينها وبين ما جاء في القرآن الكريم.

(1) مجلة المنار4/ 179.

(2) القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 12.

(3) نفس المرجع ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت