فهرس الكتاب
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ (1) .
وقد ذكر الشيخ رحمه الله مثالا آخر في تفرقة اليهود بينهم وبين غيرهم وذلك في أحكام الرق والسبايا فقال (وللسبايا والعبيد والإماء من العبرانيين وغيرهم أحكام متفرقة في سفر الخروج وسفر اللاويين وسفر التثنية. ومنها أنه شرع لهم تحرير العبراني دون الغريب، وكذلك يجب الرفق بالعبراني منهم دون غيره. ومن نصوص سفر اللاويين في ذلك ما جاء في الفصل الخامس عشر منها وهو مما ذكروه من كلام الرب لموسى بعد توصية الإسرائيلي بأخيه إذا بيع له لفقره قال:"وأما عبيدك وإماؤك الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم منهم تقتنون عبيدًا وإماءً وأيضًا من المستوطنين النازلين عندكم منهم تقتنون ومن عشائرهم الذين يلدونهم في أرضكم فيكونون ملكًا لكم وتستملكونهم لأبنائكم من بعدكم ميراث ملك تستعبدونهم إلى الدهر. وأما إخوتكم بنو إسرائيل فلا يتسلط عليهم أحد بعنف"(2) والظاهر من هذه العبارة أنه لا يجوز عتق العبد الغريب عندهم، وأما العبراني فيعتق سنة اليوبيل (3) عندهم إلا إذا أحب هو أن يبقى رقيقًا، فعند ذلك تثقب أذنه ويبقى عبدًا إلى الأبد" (4 ) ) (5) ."
(1) سورة المائدة آية 18.
(2) لاويين 15/ 46.
(3) اليوبيل: في الأصل هو لفظ عبري معناه النفخ بالبوق لأن اليهود كانوا ينفخون بالأبواق في يوم الكفارة وهو يأتي كل خمسين سنة ثم خفف اليهود مدته إلى النصف مع عاتبار مدته الكاملة فبعد انقضاء 25سنة سموها يوبيل فضي وبعد انقضاء الخمسين يوبيل ذهبي وفيه تقام عدة طقوس دينية منها ما يلي:
أ - يحرر العبيد اليهود في هذه السنة
ب - ما ينمو في هذه السنة من المزروعات يصبح ملكا مشاعا بين اليهود
ج - إعادة الأرض المرهونة إلى أصحابها
د - تعاد الأرض المبيعة إلى ملاكها الأصليين لذلك أفتى بعض حاخامات اليهود ببيع أرض إسرائيل لجندي درزي على أن يبيعها مرة أخرى للحكومة انظر: المورد لمنير البعلبكي ص 494.
(4) لاويين 40/ 25.
(5) مجلة المنار 17/ 658.