فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1074

النفس لا تمييز بين ما حل وما حرم فأين هذه التعاليم من قوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} (1) .

د _ ومن الامور التي تدل على انحراف تعاليمها هو أن هذه الكتب تأمر بترك المنهيات وفعل المأمورات ابتغاء ثواب الدنيا فقط:

بل ليس لابتغاء الثواب من الله والجزاء الأخروي فيها أدنى قيمة ,وقد ورد هذا في كثير من نصوص التوراة, حيث رتب الجزاء على فعل عمل أو تركه في الدنيا فقط, وذلك بأن تطول أيامه, أو أن يكثر نسله, أو رزقه, أو يملك أرضا, وهكذا, فأغلب جزاء الأعمال دنيوي, وذلك لجشعهم على الدنيا وحرصهم عليها.

وقد مثل الشيخ رحمه لذلك ما ورد في سفر الأحبار (وقلت لكم ستمتلكون أنتم أرضها وأنا أعطيكم إياها لتمتلكوها أرضا تدر لبنا حليبا وعسلا) (2) .

والله تعالى يقول في القرآن الكريم {? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} (3) .

ولا شك أن إغفال اليوم الآخر من الأمور التي أحدثها اليهود في كتبهم, وإلا فإن الديانة اليهودية في أصلها تقرر البعث والنشور واليوم الآخر والحساب والجنة والنار, كما ينبيء بذلك القرآن الكريم, ولكن أسفار العهد القديم التي بين أيدينا الآن قد خلت من ذكر اليوم الآخر ونعيمه وجحيمه (4) .

هـ _ ومن تعاليمها ما اشتمل على قسوة مفرطة:

إن تعاليم التوراة تشتمل على قسوة مفرطة وقتل وسفك للدماء وقتل للأبرياء وقد ذكر الشيخ رشيد بعض النصوص التي تدل على تلك القسوة والغلظة من نصوص التوراة وأما الدين

(1) مجلة المنار4/ 416 والآية من سورة الأعراف آية 31.

(2) سفر الأحبار 20/ 24.

(3) سورة القصص آية 77.

(4) الأسفار المقدسة علي وافي ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت